جريفيث يستبعد المؤتمر والانتقالي من محادثات جنيف ويقصرها على انصار الله وحكومة هادي

العربي
2018-09-01 | منذ 2 شهر

قبل يومين، قال المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث، إن هناك رغبة من الأطراف اليمنية لحل النزاع الدائر في البلاد، وإن حزب «المؤتمر الشعبي العام» سيشارك في محادثات جنيف. وهو قول مثير للتساؤل وتحديداً في ما يتعلق بمشاركة «المؤتمر»، الحزب الذي ما زال بثلاثة أجنحة: جناح صنعاء وجناح القاهرة وجناح هادي. والسؤال: أي من الأجنحة الثلاثة ستشارك في محادثات جنيف؟

إلى مصادر في مكتب المبعوث الأممي مارتن جريفيث، توجه «العربي»، باحثاً عن إجابة لهذه الاستفسارات، وبدورها كشفت المصادر عن أن «المبعوث الأممي كان سيدعي قيادات المؤتمر الشعبي العام التي هي في الخارج، ومن بينهم ابو بكر القربي وآخرين، ولكن المبعوث الآن من المتوقع أن يلغي هذه الفكرة، بعد أن قرر إلغاء فكرة مشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي وغيره من المكونات».

خطط جريفيث

وقالت المصادر في حديثها إلى «العربي» إن «جريفيث كان يخطط لمشاركة 5 فصائل جنوبية بما فيها المجلس الانتقالي والمؤتمر الشعبي العام بصورة استشارية، ولكن فشل لقاء جريفيث مع الانتقالي في عمان أدى إلى تفكير جريفيث بإلغاء مشاركتهم نهائيا، لان الانتقالي أصر على أنه الممثل الوحيد للجنوب ورفض مشاركة الآخريين».

وأكدت المصادر على أن «المحادثات في جنيف ستكون بين طرفين الشرعية وأنصار الله، ومن المتوقع مشاركة مكونات جنوبية ولكن بصفة مراقب».

وكان جريفيث قد أكد قبل يومين على أن «الأطراف التي تأكد حضورها الأسبوع المقبل، هي وفد من الحكومة الشرعية بالإضافة إلى وفد من صنعاء، ولفت إلى أنه من المهم أن يكون المشاركين يمتازون بخبرة طويلة في هذه المحادثات».

ويخوض المبعوث الأممي مناقشات مكثفة مع الأطراف اليمنية بشأن المشاركين وحجمهم وعددهم، ويطرح شروط على الطرفين بهذا الشأن.

فريق «الشرعية»

مصادر في مكتب المبعوث كشفت لـ «العربي»، عن أن «المبعوث الأممي حدد للحكومة الشرعية 12 عضواً 6 الفريق الأساسي و3 مستشارين و3 سكرتارية، والحكومة الشرعية طلبت من المبعوث أن يكونوا السكرتارية 5، ورفض أن يكون هناك صحافيين او إعلاميين مرافقين، وقال لهم إنه لن يدعو صحافيين ولا يتحمّل مسؤوليتهم».

من جهتها، أكدت مصادر في الخارجية اليمنية، في حديثها إلى «العربي»، على أن «الحكومة تفكر في بعض الأشخاص الذين معهم تأشيرات سابقة إلى سويسرا لإرسالهم كإعلاميين وكان هناك اجتماع للرئيس ونائبه ورئيس الوزراء في الرياض بشأن ذلك وبشأن الترتيبات التي تتم».

وقالت المصادر السياسية في الرياض، إن «الفريق الأساسي الذي يتم تداول أسمائه مكوّن من اليماني رئيساً والعليمي عن الإصلاح، وحافظ معياد عن المؤتمر الشعبي العام ولكنه اعتذر وربما يكون سلطان البركاني بدلاً عنه، ورنا غانم عن التنظيم الناصري، ومحمد العامري عن حزب الرشاد السلفي، ومعين عبد الملك، وربما يحدث تعديل طفيف في هذه القائمة».

«أنصار الله» أم «المجلس السياسي»؟

وبشأن القائمة المتعلقة بحركة «أنصار الله»، كشفت مصادر في مكتب المبعوث الأممي لـ«العربي»، عن أن «جماعة أنصار الله رغم أنها تلقت دعوة ولكنها قالت إنها لم تتلقَ الدعوة لأن الدعوة جاءت باسم أنصار الله، وهي تصرّ حتى أمس، على أن تكون الدعوة باسم المجلس السياسي، أولاً للاعتراف به، وثانياً لإشراك المؤتمريين في صنعاء، ولازال جريفيث متمسكاً بأنه لن يغير الدعوة، كما يتمسك بالعدد 12».

خشية من الفشل

وكشفت مصادر دبلوماسية مقربة من مكتب المبعوث الأممي مارتن جريفيث، عن أن «المبعوث الأممي يرى أن مستوى الإعداد في الحكومة الشرعية ضعيف، ويخشى فشل المحادثات خاصة أن الحكومة الشرعية لا تبدي الجدية الكاملة للوصول الى نجاح وحلول وأن الحكومة تعد العدة لتحميل الطرف الاخر المسؤولية الكاملة». وهذا ما يبدو منزعجاً منه المبعوث طبقاً للمصادر.

ومن منطلق الترتيبات وإلزام «الشرعية» باحترام المحادثات واحترام الدعوة، سيزور المبعوث الأممي الرياض اليوم السبت، وسيلتقي بالرئيس هادي للمحاولة للوصول الى حلول تودي إلى نجاح اللقاء.

وبحسب المبعوث الأممي، فإن «المهمة الرئيسية التي يحاول تحقيقها هي فهم تطلعات كل طرف واكتشاف التزام كل الأطراف»، مؤكداً بالقول «سنحاول في الجولة المقبلة من المحادثات البناء على ما تحقق في الجولات السابقة».

وأضاف في حوار تلفزيوني مع «سكاي نيوز» لقد «سجلت الجولات الثلاث السابقة تقدماً لكنه لم يكن كافياً. المهمة الرئيسة التي نأمل تحقيقها هي أن نفهم تطلعات الطرفين ونكتشف مدى التزامهما بإطار المحادثات، وبناء على هذا سنستخلص بعض المخرجات». مؤكداً أننا «سنتعلم من أخطاء الماضي ودروسه الإيجابية وسنحاول المضي قدماً في هذه المحادثات».

وبخصوص الشروط التي قد يتم طرحها على طاولة المفاوضات، أوضح المبعوث الأممي، أن «هناك دائماً تدابير سرية يتم التباحث فيها خلال كل النزاعات. نريد أن نحقق تقدماً من خلال إطلاق السجناء وبناء الثقة بين الطرفين»، مضيفاً «أحاول أن أتوصل إلى توافقات بين المتنازعين وآمل أن نصل إلى نتائج ملموسة في هذه الصدد».



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,787,354