تحذيرات رسمية من تدهور جديد للعملة ودعوات لتحييد البنك المركزي

العربي
2018-05-09 | منذ 3 شهر

 

حذّر تقرير حكومي حديث من استمرار تدهور القيمة الشرائية للعملة اليمنية مقابل العملات الأخرى في السوق المحلي خلال العام 2018م، لافتاً إلى أن شحة موارد النقد الأجنبي، ونفاد الاحتياطيات الخارجية، والإفراط في الإصدار النقدي من قبل حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، وتنامي نشاط المضاربين في سوق الصرف في ظل غياب أي سلطات للبنك المركزي اليمني، ينذر بـتدهور جديد في اسعار صرف الريال اليمني.

ودعا التقرير إلى «سرعة اتخاذ العديد من الإجراءات للحد من تدهور سعر صرف العملة اليمنية، وتفادي أزمات اقتصادية ومالية سيكون لها آثار كارثية على الملايين من اليمنيين، ومنها تحييد البنك المركزي وإنهاء تشظية، وتحسين موارد النقد الأجنبي، وإدارة سعر الصرف وتنظيم عملية الإستيراد».

 

تحييد البنك المركزي

ودعا تقرير التطورات الاقتصادية والاجتماعية، الصادر مؤخراً عن وزارة التخطيط والتعاون الدولي في صنعاء، والذي حصل «العربي» على نسخه منه، أطراف الصراع إلى «تحييد السلطة النقدية، والإلتزام التام باستقلالية البنك المركزي وضمان تفرغه للقضايا النقدية والمصرفية، والتخلي عن أي عوائق تعقد وضع السياسة النقدية وسياسة سعر الصرف مثل تبني سعر صرف ثابت، وتقييد انتقال العملة بين مناطق البلاد، وضمان أرصدة البنوك لدي البنك المركزي للحفاظ علي سلامة القطاع المصرفي، وإعطاء مساحة كافية في الإعلام للقضايا الاقتصادية، كذلك إرسال رسائل تطمينيه حول القطاع المصرفي من كل الأطراف».

اشترط التقرير إعطاء أولوية لاستئناف صادرات النفط والغاز

تحسين موارد النقد الأجنبي

كما اشترط لتحسين تدفق موارد النقد الأجنبي وتراكم الاحتياطيات الخارجية، إعطاء أولوية لاستئناف صادرات النفط والغاز، وتزويد مصافي عدن بالنفط الخام الخفيف من مأرب لتكرير الوقود محلياً بدلاً من استيراده بمليارات الدولارات من خلال تسوية اقتصادية، وإيداع إيرادات كافة مؤسسات الدولة من العملة الأجنبية في البنك المركزي، والعمل على التدخل لدى السلطات السعودية لإستثناء المغتربين اليمنيين من الإجراءات السعودية الأخيرة، إضافة إلى توعية المغتربين على زيادة التحويلات إلى اليمن بعملة الدولار لما فيه من مصلحة لهم وللاقتصاد.

كما دعا التقرير إلى محاولة الحصول على قروض خارجية حسنة أو ميسرة، والبحث عن منح عينية من المشتقات النفطية، والحوار مع البنك الدولي لمواصلة دعم برنامج التحويلات النقدية للفئات المسجلة في صندوق الرعاية الاجتماعية بصورة مستدامة، والتواصل مع الصناديق التمويلية الإقليمية لاستئناف تمويل المشاريع التي توقفت قبل استكمالها، أو إعطاء موافقتهم على استكمالها من مانحين آخرين.

بالإضافة إلى التنسيق مع البنك المركزي والأمم المتحدة لتسهيل نقل العملات الأجنبية المكدسة لدى البنوك اليمنية حيثما وجدت، خاصة في صنعاء إلى البنوك المراسلة في الخارج بصورة دورية، ومحاولة جذب تدفقات رؤوس الأموال مثل طرح رخصة جديدة للمحمول.

 

إدارة سعر الصرف

وحول إدارة السياسة الاقتصادية وسياسة سعر الصرف، أكد التقرير على ضرورة تشكيل فريق لإدارة الأزمة الاقتصادية وأزمة سعر الصرف، يضم اللاعبين الرئيسيين في سوق الصرف والمعنيين برسم السياسات الاقتصادية الكلية البنك المركزي، البنوك العامة والخاصة، جمعية الصرافين، الغرفة التجارية وكبار المستوردين، وزارات التخطيط والمالية والصناعة، والعمل على تقوية آليات الإشراف والرقابة على شركات الصرافة وإلزامها بالحصول على التراخيص وتجديدها بانتظام، ومراقبة حركة التمويل للبنوك للتأكد أنها تمول أنشطة اقتصادية حقيقية وليس مضاربات على الدولار، ودراسة جدوى رفع نسبة الاحتياطي القانوني على الودائع بالعملات الأجنبية، ورفع نسبة الفائدة على الودائع بالريال والدولار إلى 20 % و 5% على التوالي.

كما أكد التقرير أن إعطاء فائدة على الودائع الجارية في البنوك والودائع الجارية للبنوك في البنك المركزي سيجذب المزيد من الودائع إلى الجهاز المصرفي، مما يساهم في السيطرة على معدل نمو السيولة، كما شدد على ضرورة إلزام البنك المركزي للبنوك وشركات الصرافة بضرورة التعامل بكافة الأوراق النقدية لعملة الدولار القديمة والحديثة دون تمييز، وصرفها بنفس سعر الصرف، كذلك اعتماد سعر صرف رسمي واقعي، وتشغيل نظام «السويفت».

 

تنظيم وضبط الواردات

وأكد التقرير الرسمي، على ضرورة تنظيم تمويل استيراد الوقود والسلع الأساسية لمنع حدوث أزمة مدفوعات أوإستنزاف السيولة من العملات الصعبة في السوق المحلي، وذلك من خلال وضع موازنة لموارد واستخدامات النقد الأجنبي من أجل تقدير الموارد المتاحة وكذلك المتطلبات التمويلية لاستيراد الوقود والسلع الأساسية «قمح، أرز، سكر، دواء» لكل شهرين أو ثلاثة شهور، و إلزام مستوردو الوقود والسلع الأساسية بإيداع قيمة مبيعاتهم في البنوك مقابل استخدامها لشراء النقد الأجنبي اللازمة لتغطية اعتمادات المستوردين.

واقترح تحديد حصة تمويل يساهم بها البنك المركزي في تغطية المتطلبات التمويلية لإستيراد الوقود والسلع الأساسية، ثم تحديد حجم ودائع العملة الأجنبية الخاصة بالمنظمات الدولية التي تنفقها على أنشطتها المحلية بالريال، مثل الإعانات النقدية للمستفيدين من برامج التحويلات النقدية، واستخدامها لتمويل واردات الوقود والسلع الأساسية بسعر الصرف المتفق عليه بين البنك المركزي والبنوك التجارية والمنظمات الدولية.

كما شدد على ضرورة إلزام بقية البنوك وشركات الصرافة بتوفير بقية المتطلبات التمويلية وفقاً لمعايير موضوعية، حتى لايحدث ضغط في سوق الصرف لشراء الدولار بشكل فردي.

ودعا إلى تفعيل مقترح البنك الدولي بشأن تخصيص المانحين لـ 500 مليون دولار كتسهيلات ائتمانية لاستيراد القمح والأرز والدواء بسعر الصرف الرسمي، وتحديد فترة سماح معينة حتى يتم سداد قيمة الاعتمادات المستندية.

وطالب التقرير بضرورة ترشيد استيراد السلع غير الضرورية والمنتجات الترفيهية التي تستنفد النقد الأجنبي ولها بديل محلي جيد، والعمل على اتخاذ إجراءات استباقية لتفادي تفاقم أزمة سعر الصرف قبل وأثناء شهر رمضان، باعتبارة موسماً للإستيراد مثل توفير النقد الأجنبي للمستوردين وإدارة الاستيراد



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

24,590,665