صحيفة الاندبندنت : جزيرة سقطرى اليمنية تختفي وسط الحرب

وكالة الصحافة اليمنية
2018-05-03 | منذ 3 أسبوع

وادي-عيهفت-سقطرى

قالت صحيفة الاندبندنت أن السلطات اليمنية التي هجرت جزيرة سقطري إحدى الجزر اليمنية المشهورة والمعروفة”بجوهرة العرب “.

وذكر التقرير ” أن جزيرة سقطري أصبحت مركز للصراع بين حكومة الفار هادي الضعيفة  الموالية للتحالف السعودي وبين الأطماع الجيوسياسية لحليفتها الإمارات العربية المتحدة.

وقالت الصحيفة أن الامبراطورية الاستعمارية الحديثة “الإماراتية “احتلت الجزيرة وأنشأت قاعدة عسكرية وشبكة اتصالات, كما قامت أيضا  بعمل تعداد سكاني خاص للجزيرة, وقدمت دعوة للمواطنين في الجزيرة للعلاج في أبو ظبي ومنحهم تصاريح عمل خاصة.

وقد تخلت السلطات اليمنية عن الجزيرة بعد أن ضربها إعصاريين قويين مزقت الأرخبيل في تشرين الثاني / نوفمبر 2015، الأمر الذي اجبر السكان المحليون اللجوء إلى عرض الإمارات للمساعدة في إعادة بناء المدارس والمستشفيات والطرق.

وفي المقابل، يقول الناقدون والناشطون، إن الإمارات تسعى إلى تحويل الجزيرة إلى قاعدة عسكرية دائمة ومنتجع لقضاء العطلات ، بل وربما تسرق النباتات والحيوانات الفريدة من نوعها الموجودة في الجزيرة المحمية من قبل اليونسكو.

وقد عاش سكان سقطرى البالغ عددهم 60.000  آلف نسمة في وئام مع الطبيعة منذ آلاف السنين، معزولين تمامًا عن العالم الخارجي.

وأكدت الصحيفة أن الصراعات وتغيير المناخ يوثر على النظام البيئي الدقيق وعلى طريقة الحياة المحلية للأرخبيل.

وقالت الصحيفة أن ” دولة الإمارات فاجأت الجميع ، بمدى أدائهم العسكري في اليمن.. وقال الكاتب والناشط اليمني فارع المسلمي: “لقد كان لديهم حكم حر تقريباً نتيجة للسيطرة والتواجد في كل ما يريدون في البلاد، بما في ذلك موانئ اليمن، وهو ما يمثل غنيمة لهم”.

وإشارة الصحيفة أن اليمن هو ما يطمح به محمد زايد حاكم أبو ظبي, وقد اكتشفت الإمارات، التي طغت عليها المملكة العربية السعودية ذات الوزن الثقيل منذ فترة طويلة، أن هذا البلد الذي تمزقه الحرب هو أرض اختبار مثالية لطموحات ما بعد الربيع العربي لحاكمها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وقالت صحيفة الإندبندنت أنها بذلت قصارى جهدها لتفادي انتباه السلطات الموالية لدولة الإمارات العربية المتحدة بعد يومين على سفينة شحن أسمنت من سلطنة عمان.

وأضافت إن لإمارات بدأت بهدوء للسيطرة على جزيرة سقطري، وأنها لم تقدم أي خطط مستقبلية للتنمية وللسياحة في الجزيرة، ولم تعترف إلا في أيار/مايو الماضي بإرسال مجندين عسكريين إلى الجزيرة اليمنية للحصول علي مهارات قتاليه مكثفه.

وتطرقت الصحيفة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ضمت هذاالجزءالسيادي من اليمن  قامت ببناء قاعدة عسكرية، وإنشاء شبكات الاتصالات، وإجراء تعداد خاص بها وقدمت دعوة للسكان المحليين  في سقطرى إلى أبو ظبي بطائرات محملة للحصول على الرعاية الصحية المجانية وتصاريح العمل الخاصة.

وتحتل جزيرة سقطري موقع استراتيجي في قلب التجارة الدولية القديمة والحديثة التي تقع في منتصف واحدة من أهم القنوات لخط تجارة النفط الدولي, فهي تجمع بين المصالح العسكرية والاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة.

وقالت الصحيفة أن ميناء جبل علي في دبي هو بالفعل أكثر الموانئ ازدحاما في الشرق الأوسط، فقد بدأت الإمارات في احتكار موانئ أخرى في البحر الأحمر والخليج، مما أدى إلى خنق المنافسة والتخلي عن أي محاولات للسيطرة على هذه القناة.

ويقول سكان الجزيرة “لقد تغيرت طريقة الحياة في جزيرة سقطري قليلا جدا بعد عامين ونصف، وأصبح وجودهم جزءا من الحياة اليومية ولا يزال الإماراتيون متواجدين في الجزيرة – وليس لديهم أي نية للرحيل في أي وقت قريب”.

وقال  احد السكان المحليين  يدعى عبد الوهاب العامري: “لا يوجد مقاتلين من أنصار الله  “الحوثيين” لكي يحرروا سقطرى”, “فلماذا هم هنا؟ “ووفقاً للعديد من سكان الجزر فقد قامت الأمارات  بإجراء تعداد سكاني خاص ، لم تشهده مدينة سقطرى منذ عام 2004. وقد تم إخبار السكان أنهم إذا تطوعوا بأسمائهم وغيرها من التفاصيل، فقد يتم تقديم أموال لهم في المستقبل.

وقد ظهر العلم الإماراتي في عدة قرى، وفي المباني الرسمية ورسمت على جوانب الجبال، إلى جانب رسائل تشكر محمد بن زايد على كرمه. وتكثر الشائعات بأن الإمارات تخطط لإجراء استفتاء حول ما إذا كانت جزيرة سقطري ” ترغب في الاستقلال والانفصال  عن اليمن  وتصبح رسمياً جزءاً من الإمارات في تصويت يشبه التصويت على  شبه جزيرة القرم ، وهو تطور نددت بة الحكومة اليمنية.

وأدى انعدام الشفافية إلى إثارة المخاوف في جميع أنحاء سقطرى واليمن بشكل واسع نطاقاً على المدى الكامل لخطط دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتقول وسائل الإعلام اليمنية أنه قبل فرار الرئيس عبد ربه منصور هادي من العاصمة صنعاء في 2015 ،  أنه تم عقد صفقة لتأجير جزيرة سقطرى وأطقمها الثلاثة الصغيرة غير المأهولة إلى أبو ظبي لمدة 99 عامًا ، لكن لا أحد يعرف بالتأكيد.

وكما هو الحال مع كل الأخبار تقريباً في اليمن، فإن المعلومات المغلوطة والشائعات منتشرة، لكن كل من الحكومة اليمنية المنفية في الرياض ومسئولي أبو ظبي رفضوا مراراً وتكراراً تأكيد أو نفي هذه التقارير بدأت القوات الإماراتية في تغيير حياه الجزيرة وحاولوا  أيضا القضاء على تهريب القات للجزيرة، وعادة ما يصل القات إلى الجزيرة عن طريق  زورقان كل أسبوع ؛ وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي ، استولي الإماراتيون علي شحنه واحده من هذه الشحنات والقوا بها علي الطريق الذي يربط بين قرية حديبوا الرئيسية وميناء الجزيرة وقاموا بحرقها.

وعبر السكان المحليين عن غضبهم لهذا الاجراء التعسفي من قبل القوات الإماراتية, وبدأو بإطلاق شعارات “يرحل الاماراتيين”..وبعد حادثه القات، أصبحت الاحتجاجات على وجود الإماراتيين في الجزيرة أكثر تواتراً.

ويذكر التقرير أنه لم تدخل أي  شحنات قات إلى الجزيرة منذ ذالك الحين .. وتعد ” شبكة الاتصالات” المملوكة للإمارات هي أفضل شبكة هاتف محمول في الجزيرة، وتحتل  المنتجات الإماراتية رفوف السوبر ماركات الجديدة الباهظة الثمن بالنسبة لمعظم السكان المحليين ، ويطلب الأطفال من الزوار الحصول على الأقلام والحلويات والدرهم الإماراتي.

ويقول سكان محليون إن  70 في المائة من أراضي الجزيرة عبارة عن أراضي محمية ، قد تم تجريفها بالفعل استعدادًا لبناء فنادق وحمامات وبني تحتية سياحية أخرى للإماراتيين القادمين.

وقد تجاوزت القوات الامارتيه سلطة الرقابة المركزية اليمنية عن طريق تشغيل الخطوط الجوية الامارتية “روتانا” والقيام برحلات أسبوعية بين حديبو وأبو ظبي , بينما رحلتين كل أسبوع للخطوط الجوية اليمنية ،مما اضطر وكالات السياحة المحلية لإغلاق أبوابها والبحث عن أنواع أخرى من العمل.

وقال بعض من السكان المحليين أن رحلات شركة روتانا تجلب الزوار الإماراتيين من المحتمل ان تكون قد خطت جيوب الأمارات في المستقبل بدلا من أن تكون خاصة بهم، والأجانب هم الوحيدون الذين يصلون إلى شواطئ الجزيرة وهم عبارة عن سياح مغامرين ، وعادة ما يأتوا إلى الجزيرة عبر اليخوت الخاصة بهم أو عن طريق  دفع  بعض من المال للمرور علي سفن الشحن الصغيرة من صلالة في جنوب عمان.

ويعتقد الناشطين أن النباتات والمرجان والصخور من الجزيرة تم شحنها في سفن متجهة إلى الإمارات،وقال أحد عمال الموانئ في صلالة بجنوب عمان لصحيفة “الإندبندنت” إنه رأى أشجار دم الأخوين يتم إخراجها من حاويات وصلت من سقطرى، فيما أكدت ناشطة إنها شاهدت الشعاب المرجانية والصخور من الجزيرة المستخدمة في المباني في مدينة الشارقة الإماراتية، وقدمت صوراً لم تصرح بنشرها، وأضافت: “لا أعرف من أعطى الإذن لهم للقيام بذلك”، “ربما كان عقدًا [بين الإمارات] والسكان المحليين”.

ونفت الإمارات جميع هذه الادعاءات في الماضي ولم ترد على طلبات جديدة للتعليق عليها، وقال أحد المعارضين للنفوذ الإماراتي من أبناء جزيرة  سقطري ” لقد سرقوا كل شيء، سرقوا الماء من أفواه الناس والنور من عيونهم”،. “تاريخنا هو التالي.”



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

23,377,809