تسعة قتلى في تفجير انتحاري استهدف تجمعا للشيعة في كابول

ا ف ب
2018-03-09 | منذ 6 شهر

فجر انتحاري نفسه في حي شيعي في كابول الجمعة موقعاً تسعة قتلى على الاقل و18 جريحا فيما يكثف المسلحون ضغوطهم في العاصمة الأفغانية.

وأعلن تنظيم الدولة الاسلامية تبنيه الهجوم في بيان تناقلته مواقع يديرها مؤيدوه على الانترنت.

وأعلن نائب المتحدث باسم وزارة الداخلية نصرت رحيمي ان شرطيين قتلا في الهجوم، وان القتلى السبعة الاخرين هم من المدنيين ، بينما أصيب 18 شخصا بجروح.

ووقع التفجير بالقرب من تجمع في الذكرى السنوية ال23 لمقتل الزعيم الشيعي في طائفة الهزارة عبد العلي مزاري بايدي حركة طالبان. وكان يشارك في التجمع مسؤولون أفغان كبار من بينهم الرئيس التنفيذي عبد الله عبد الله ونائبه محمد محقق وهو من الهزارة.

وأوضح قائد شرطة كابول محمد داود امين لقناة "تولو نيوز" التلفزيونية ان الانتحاري فجر شحنته "بعد التعرف عليه عند حاجز للشرطة"، مضيفا انه "لم يتمكن من دخول (المنطقة المحمية) للمشاركة في التجمع"، وذلك في الوقت الذي تتعرض فيه السلطات لانتقادات حول عجزها عن حماية المدنيين.

وروى كاظم علي الذي شارك في الحدث لوكالة فرانس برس "كنا داخل المسجد عندما وقع انفجار قوي ولم تسمح لنا قوات الامن بالتحرك بعدها"، مضيفا ان قوة الانفجار ادت الى تحطم نوافذ المسجد.

ومنذ ظهور التنظيم الجهادي في افغانستان في 2015، ركز في هجماته على استهداف الاقلية الشيعية التي تعد نحو ثلاثة ملايين من اصل ثلاثين مليون نسمة. واذا كانت حركة طالبان التي يفوق عدد عناصرها بكثير عدد مؤيدي التنظيم الجهادي، تستهدف بشكل خاص قوات الامن المحلية والاجنبية فان التنظيم يستهدف الشيعة في كل انحاء البلاد.

ويعود الاعتداء الاخير ضد هذه الاقلية والذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية الى اواخر كانون الاول/ديسمبر وأوقع 41 قتيلا، واستهدف مركزا ثقافيا.

ويأتي هذا التفجير الانتحاري فيما تواجه حركة طالبان ضغوطا متزايدة لقبول عرض الحكومة الافغانية اجراء محادثات سلام لانهاء الحرب المستمرة في البلاد منذ اكثر من 16 عاما.

 

- "استسلام" -

وصرح ممثل الامم المتحدة في افغانستان تداميشي ياماموتو ان "عرض التفاوض لا يزال على الطاولة"، وذلك خلال اجتماع الخميس لمجلس الامن الدولي حول تمديد بعثة الامم المتحدة في هذا البلد الذي يشهد نزاعات منذ اربعة عقود تقريبا.

عرض الرئيس الافغاني أشرف غني الاسبوع الماضي خطة سلام على طالبان والاعتراف بهم حزبا سياسيا، شرط اعترافهم بدستور العام 2004 الذي يحمي حقوق النساء والاقليات.

وفي اول رد فعل على تويتر علقت الحركة التي تعتبر الحكومة الافغانية بمثابة "دمية" في ايدي الولايات المتحدة، ان قبول العرض يوازي "الاستسلام".

وكانت حركة طالبان دعت الولايات المتحدة قبلا الى "التفاوض" مباشرة مع ممثلها في قطر بينما حضتها واشنطن على القبول بخوض محادثات السلام.

وفي الوقت الذي دعم فيه مسؤولون غربيون في افغانستان مبادرة غني، الا انهم قالوا لوكالة فرانس برس ان الوقت لا يزال مبكرا لمعرفة ما ستؤدي اليه.

ويأتي هجوم الجمعة بعد أسبوع على تفجير سيارة مفخخة عند مرور موكب للسفارة الاسترالية في شرق العاصمة أوقع 22 ضحية بين قتيل وجريح.

وباتت العاصمة الافغانية احد اخطر الاماكن في البلاد اذ غالبا ما تشهد هجمات من قبل حركة طالبان وتنظيم الدولة الاسلامية يروح ضحيتها مدنيون.

ومنذ أواسط كانون الثاني/يناير، قتل نحو 130 شخصا في هجمات بينها هجوم على فندق فخم وتفجير عربة اسعاف.

وينتشر في البلاد 16 الف جندي أجنبي في اطار قوات الحلف الاطلسي غالبيتهم من الاميركيين لدعم وتدريب القوات الافغانية كما انهم يشاركون في عمليات باسم مكافحة الارهاب.

قتل نحو 2300 مدني او اصيبوا بجروح في اعتداءات او تفجيرات انتحارية في افغانستان في 2017، في أكبر حصيلة سنوية، وفق تقرير للامم المتحدة.

في حين قتل في الاجمال واصيب أكثر من عشرة الاف مدني بسبب العنف في تلك السنة.



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,061,055