بنس يختتم زيارته الى الشرق الاوسط، وتظاهرات فلسطينية

ا ف ب
2018-01-23 | منذ 9 شهر


اختتم نائب الرئيس الاميركي مايك بنس الثلاثاء أول جولة له في الشرق الاوسط بزيارة الى حائط المبكى (البراق) في القدس، في زيارة قاطعها الفلسطينيون بشكل تام بعد قرار واشنطن الشهر الماضي الاعتراف بمدينة القدس عاصمة لاسرائيل.

ونفذ الفلسطينيون الثلاثاء إضرابا عاماً في الضفة الغربية المحتلة للاحتجاج على زيارة بنس والتنديد بالانحياز التام لاسرائيل الذي تنتهجه ادارة ترامب، واندلعت مواجهات مع القوات الإسرائيلية بالقرب من الحواجز العسكرية والمستوطنات.

وعند أحد مداخل مدينة رام الله، مقر السلطة الفلسطينية، قام مئات من الفلسطينيين بالقاء الحجارة على الجنود الاسرائيليين الذين ردوا باستخدام الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت لتفريق المتظاهرين.

وبينما التزمت مدن رام الله والخليل ونابلس في الضفة الغربية المحتلة بالاضراب العام، فإنه نفذ جزئيا في قطاع غزة المحاصر من قبل اسرائيل منذ عشر سنوات.

ولم تلتزم القدس الشرقية بالاضراب صباح الثلاثاء.

وزار بنس ايضا نصب "ياد فاشيم" لضحايا المحرقة ابان الحرب العالمية الثانية.

وفي يومه الاخير، اكد بنس المسيحي الانجيلي المتشدد خلال لقائه الرئيس الاسرائيلي رؤوفين ريفلين انه يعتقد ان الاعتراف بمدينة القدس عاصمة للدولة العبرية "سيفسح الفرصة أمام التقدم في مفاوضات ذات معنى لتحقيق سلام دائم وانهاء الصراع المستمر منذ عقود".

ورد ريفلين باللغة العربية قائلا "ان شاء الله".

 

- "شرف عظيم" -

وقام بنس بعد ظهر الثلاثاء بزيارة حائط المبكى (البراق)، في القدس الشرقية المحتلة، وارتدى قلنسوة سوداء تقليدية على رأسه. وقام بوضع قطعة من الورق داخل احد فتحات الحائط، امتثالا للتقليد المعتمد في الموقع.

وزار بنس وزوجته كارين الموقع منفصلين كما جرت العادة.

وكتب بنس على دفتر الزوار "انه لشرف عظيم ان أصلي هنا في هذا الموقع المقدس. بارك الله الشعب اليهودي وبارك الله دولة اسرائيل على مدى الدهر".

ويعتبر اليهود حائط المبكى الواقع أسفل باحة الاقصى آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 للميلاد وهو أقدس الاماكن لديهم.

والمسجد الاقصى هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.

وكان بنس ألقى الاثنين خطابا امام البرلمان الاسرائيلي تعهد فيه بنقل السفارة الاميركية الى القدس قبل نهاية عام 2019.

ورحبت صحيفة اسرائيل هايوم المجانية والمقربة من نتانياهو بخطاب بنس أمام الكنيست ووصفته بانه "تاريخي والأكثر ودية تجاه اسرائيل".

ووسط التصفيق قال بنس ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب قام الشهر الماضي "بتصحيح خطأ عمره 70 عاما. ووفى بوعده للشعب الاميركي (...) القدس عاصمة اسرائيل، ولهذا وجه الرئيس ترامب تعليماته لوزارة الخارجية للبدء فورا بالتحضيرات لنقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس".

وقبل لحظات من بدء خطابه، طرد النواب العرب من القائمة العربية المشتركة بعد احتجاجهم ورفع بعضهم لافتات تقول "القدس عاصمة فلسطين"، وسط تصفيق النواب الاسرائيليين ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.

والقدس في صلب النزاع بين اسرائيل والفلسطينيين الذين يتمسكون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة في حين اعلنت اسرائيل القدس المحتلة منذ 1967 "عاصمة أبدية" لها في 1980.

 

- هدية للمتطرفين -

ودعا بنس في خطابه القيادة الفلسطينية الى العودة الى طاولة المفاوضات، علما ان الفلسطينيين أعلنوا بعد قرار ترامب رفضهم للوساطة الاميركية في عملية السلام.

وانتقد امين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات خطاب بنس بقوله ان "خطاب بنس التبشيري هو هدية للمتطرفين، ويثبت ان الادارة الاميركية جزء من المشكلة بدلا من الحل".

واضاف ان رسالة نائب الرئيس الاميركي "واضحة: قوموا بخرق القانون والقرارات الدولية وستقوم الولايات المتحدة بمكافأتكم".

ووصف وزير الخارجية رياض المالكي الخطاب بأنه "منحاز بالمطلق لاسرائيل".

وقال المالكي في حديث مع اذاعة صوت فلسطين ان "الرعاية الأميركية للعملية السياسية انتهت، وأصبحت جزءا من الماضي".

وشهدت العلاقات الفلسطينية الاميركية توترا شديدا بعد قرار ترامب في 6 كانون الأول/ديسمبر والذي انهى عقوداً من الدبلوماسية الاميركية المتريثة، ورفض الرئيس الفلسطيني محمود عباس لقاء بنس.

وأثار قرار ترامب سلسلة تظاهرات احتجاجية ومواجهات في الاراضي الفلسطينية تسببت بمقتل 18 فلسطينيا. كما قتل مستوطن اسرائيلي خلال هذه الفترة من دون ان يتضح ان كان لمقتله علاقة بالاحتجاج على الموقف الاميركي.

ويندر ان يزور مسؤول اميركي كبير المنطقة دون ان يلتقي الفلسطينيين.

وفي بروكسل، دعا عباس الى الاعتراف بدولة فلسطين قائلا ان "أوروبا شريك حقيقي للسلام في المنطقة، ونطالبها بالاعتراف بدولة فلسطين سريعا".

واضاف ان "الاعتراف لن يكون عقبة في طريق المفاوضات للوصول الى سلام".

ومحادثات السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين متوقفة منذ عام 2014.

ومن جهته، قال اسماعيل هنية رئيس المكتب حركة حماس الاسلامية التي تسيطر على قطاع غزة، في خطاب الثلاثاء ان زيارة بنس "غير مرحب بها" مؤكدا ان "أمريكا في موقع التحالف مع الاحتلال ولم تكن أصلا وسيطا نزيها لما يسمى بعملية السلام".

وأشار هنية الى ان حديث بنس عن نقل سفارة بلاده للقدس يأتي في سياق "تصفية القضية الفلسطينية" و"تسخير المنطقة خدمة للاحتلال".



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

25,436,019