كشف عن مساعي لتدويل قضية الشهداء الناصريين  .. الحكيمي لجمهور البديل: لابد من إعطاء الجنوب حكما ذاتيا ولن تفلح اليمن إلا برحيل هذا النظام المناطقي المتخلف

البديل - خاص
2008-03-15 | منذ 10 سنة

قال الاستاذ عبدالله سلام الحكيمي أنه لا يوجد أمام القضية الجنوبية سوى حلان  يتمثلان بإعطاء الجنوب الحكم الذاتي الكامل أو الانفصال , معتبرا ان وضع الوحدة اليوم قد اساء إلى هدف الوحدة النبيل وشوهة وضربه في الصميم.
وفي حواره مع جمهور موقع " البديل" قال الحكيمي السياسي المعارض البارز أن من يرفع شعارالوحدة او الموت ويخيير بين الوحدة او الموت جعل الوحدة التي يمتطون صهوتها سائرة بالفعل لإماتة الشعب .
واضاف أنه لا بأس ان يقول الرئيس للشعب ان يشرب من ماء البحر ، فغالبية الحكام تعيش في قصور وابراج مشيدة مسيجة فيها حشم وخدم وحراس ومالذ وطاب للنفس والعين ولا يحسون ادنى احساس بالالام الشعب واوجاعه .
وكشف الحكيمي لاول مرة عن مساعي ناصرية لتدويل قضية إعدام القادة الناصرين الذين دفنوا احياء عقب فشل حركة 15 اكتوبر 1978م.
وحول قضية  عبد الله عبد العالم عضو مجلس القيادة السابق قال الحكيمي أن عبدالعالم مناضل وبريئ من دم المشائخ , وأن ثأرا شخصيا مع الرئيس صالح يحول دون عودته إلى الوطن ومحاولة تشويه تاريخه.
وقال أن من ينادون بالانفصال اليوم هم من دافعوا عن الوحدة في 1994م , لكنهم  رأوا بأم أعينهم أثناء الحرب وبعدها ان الذين قاتلوا بإسم الوحدة لم يكونوا وحدويين البتة ولكنهم يمثلون ذروة الفساد والقروية والمناطقية والطائفية والتخلف.
وأكد أن النظام البائس يقود البلد حثيثاً نحو هاوية سحيقة وإذا لم يتحرك الشعب سريعاً فسوف يترك هذا النظام اشلاءاً تتطاير هنا وهناك ، مشيرا غلى أن هذا النظام  لا يتوفر له ابسط المؤهلات والمقومات لإدارة شئون دولة.

قضايا عديدة ناقشها الحكيمي بطرح قوي ورؤية ثاقبة نترككم تفتشوا عنها في ثنايا هذا الحوار الساخن والجريئ.

   *سعيد اليماني:  شكرا للبديل على هذه الاستضافة الموفقة وسؤالي للسيد الحكيمي هو الأتي: كيف تقيم وضع الوحدة اليمنية اليوم , وما أسباب هذه الشروخ الواسعة في جسدها ..  وسؤالي الثاني : أنت ناصري وحدوي لكنك في مقابلة مع الجزيرة قبل شهور أيدت حق تقرير المصير لأبناء الجنوب فهل تؤيد الانفصال أم معالجة الأوضاع  ومواجهة النظام الذي هو سبب هذا التدهور والمخاطر المحدقة بالوحدة اليمنية .
 - وضع الوحدة اليوم يا سيدي كما هو في الواقع قد أساء إلى هدف الوحدة النبيل وشوهه وضربه في الصميم ، أن واقع الوحدة اليوم لا يسر ولايطمئن بل انه للأسف الشديد يسير نحو مجهول مخيف وبدون الدخول في تفاصيل وشروح أقول أن سبب ضرب المشروع الوحدوي كان يتمثل بعاملين ، الأول: أن الذين سيطروا على المشروع ذوي عقليات متخلفة لاتفهم من مشروع بناء الدول شيئا ، والثاني: أن هؤلاء الذين سيطروا على المشروع الوحدوي عاثوا في الأرض فسادا ونشروا الفساد والنهب على أوسع نطاق ، أن هؤلاء القوم للأسف الشديد لايتعدى مفهومهم في وظيفة الدولة ورسالتها نطاق أن تأمر وتنهي وتُطاع وتمنع وتمنح كيف تشاء ولمن تشاء وان تنهب الأموال العامة وتكدسها في بنوك العالم للأسرة والأقارب والمقربين والجلاوزة وكل من يعترض على شئ من هذا الفساد المستشري فهو انفصالي، خائن ، مجرم ،عميل .... الخ أنا مع معالجة الأوضاع ومواجهة النظام إذا ما اتسع نطاق الاحتجاجات والرفض الشعبي جميع محافظات الشمال بحيث يكون النضال لتغيير هذا النظام وطنياً أما إذا ظل مقتصراً على محافظات الجنوب فقط فإن من حقهم المطالبة بالانفصال وما من احد عاقل يمكنه أن يقول أو يدعو إلى فرض الوحدة بالإكراه والعنف ولهذا قلت بأني مع حق تقرير المصير لإخواننا في الجنوب فإما أن يختاروا الانفصال أو يختاروا الوحدة وفي اعتقادي ولعلك تتفق معي أنهم في غالبيتهم الساحقة سيختارون الانفصال لأنهم بذلك لا ينفصلون عن الوحدة الحقيقية ولكنهم ينفصلون عن وحدة مسخ تم أقامتها والانتصار لها بالدماء والحرب والقوة ، أن الوحدة القائمة حالياً ليست هي الوحدة التي ظل يتغنى بها اليمنييون عبر مراحل التاريخ ، أن وحدة اليوم هي وحدة الفساد والطائفية والمناطقية ولاشئ غير ذلك .. هل تعلم ياسيدي أن النظام يسرب من خلال بعض كتابه كتابات وقحة ومجرمة تتعمد الإساءة إلى أبناء الشمال بأسماء توحي بان كاتبيها جنوبيين ، هذا يمكنك أن تكشفه إذا استعرضت بعض الكتابات التي تظهر في المواقع أو حتى في بعض الصحف لأن النظام بحكم عقليته المناطقية القبلية الطائفية المتخلفة لايعيش إلا على إثارة الفتن والحروب بين أبناء الشعب ويظن انه بهذا الأسلوب سيكسب الشماليين ضد الجنوبيين وهو بلا شك واهم يجري وراء سراب فلن يتحقق ذلك وحتى إذا ما انفصل إخواننا الجنوبيين فلن يبقى هذا النظام مسيطراً على الشماليين إلا إذا أشرقت الشمس يوماً من المغرب ،ذلك إن هذا النظام قد سقط تاريخياً وأخلاقيا تماماً ...  

  
*عبد الفتاح محسن : أشكرك أستاذي العزيز على استجابتك لدعوتي في العودة للساحة ولقد مررت على تعليقك على مقالي . وكعادتك تكون عظيما حتى في ردودك ومواقفك. وهنا أقدم لك سؤالي التالي: اليوم برزت في الساحة اليمنية مفاهيم ضيقة مثل القبيلة والمناطقية والقروية والمذهبية , وغابت الروح الوطنية الجامعة للمجتمع  بكل أطيافة .. كيف تقراء هذا المشهد ..؟ ولي سؤال آخر أستاذي الفاضل: دعوات انفصال في الجنوب وحرب لم تنتهي أثارها في أقصى الشمال وجوع يكتسح الأغلبية في عموم اليمن..؟ فإلى أين يقود النظام الحالي البلد من وجهة نظرك..؟ 
- هلا سيدي ..مرحبا أستاذ عبدالفتاح يسعدني لقاءك والله ياسيدي ما من شك ولا لبس بأن هذا النظام البائس يقود البلد حثيثاً نحو هاوية سحيقة وإذا لم يتحرك الشعب سريعاً فسوف يترك هذا النظام اشلاءاً تتطاير هنا وهناك ، هذا النظام ياسيدي لا يتوفر له ابسط المؤهلات والمقومات لإدارة شئون دولة ، هؤلاء قوم ما عرفوا إلا هيمنة وسيطرة وقهراً وعسفاً لكي يتاح لهم المجال واسعاً للنهب والثراء غير المشروع وحتى في سعيهم نحو الثراء الفاحش فإنهم متخلفون ايضاً لأنهم لا يعرفوا حتى كيف ينهبوا ،أنهم يتصرفون كسارق خائف ينهب ما استطاع سريعاً خوفاً من انكشاف أمره في أي لحظة وهكذا المسئولون في هذا النظام يُختارون ليمارسوا نفس الأسلوب بنفس العقلية . طبعاً عادت الى بلادنا على نحو لم تشهده طوال تاريخها نزعات القروية والأسرية والقبلية والمناطقية والطائفية والعنصرية والمذهبية ... الخ ذلك ان ارتباط المواطن بالدولة أي دولة انما يتحقق اذا ساد العدل بسيادة القانون وصون الحقوق والممتلكات والأعراض وهذا كله نشهد بأن النظام انهاه تماماً عامداً متعمداً وعندما يغيب القانون ويغيب العدل لم يعد هناك وجود لدولة ولاشعور بالمواطنة وهنا تبرز تلك الولاءات الضيقة ،والنظام في حقيقة الامر يعجبه هذا لانه فتح عينه على الجهل والتخلف ولم يعد يعرف سوى الجهل والتخلف للأسف الشديد لقد ابتلانا الله سبحانه وتعالى ببلاء عظيم نسأله سبحانه ان يطمس على  اموالهم ويشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم .


 *سامي الأخرس - فلسطين - غزة  :الاستاذ العزيز : لن اخاطب العقل في مداخلتي معك والتي اتشرف بأن أتيحت لي الفرصة بالمحادثة معك ، ولكني سألمس عاطفة ربما لن يلمسها سوي من اكتوي بنيرانها وهي البعد عن الوطن وخاصة ان كان ابعاد قسري وغير طوعي وعليه سؤالي هل يحق للانسان ان يتنازل كثيرا لكي يحتضن تراب وطنه ؟
_ مرحبا استاذ سامي . ااااخ ياسيدي لو تعلم كم هو مؤلم وممض للنفس فراق الاوطان وخاصة مسقط الرؤوس فيها ،انه انتزاع لشئ من الروح من جسد الانسان ،انه روح  دام نازف باستمرار ،ألم تسمع قول الله سبحانه وتعالى حين قال " وإذ أخذنا ميثاقكم لاتسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وانتم تشهدون *ثم انتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجو فريقاً منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالآثم والعدوان وإن يأتـوكم اسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم " ثم توعدهم بأقصى صنوف العذاب يوم القيامة أرأيت ياسيدي كيف يصف الله سبحانه وتعالى مكانة الأوطان وحرمة إخراج الناس من ديارهم سواءاً أكان هذا الإخراج بالفعل أم بالترهيب ..ونعم ياسيدي تساور الإنسان هواجس حينما يتأجج نار الشوق للأوطان بأنه قد يقبل بالتنازل عن حريته وعن دوره في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أي الحرية السياسية بمفهومها الشامل مقابل أن يعيش في وطنه أو يعود إليه ولكنه مع هذه اللوعة الحراء يتذكر قول الله ايضاً "قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قال أولم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها  " طبعا هذا إذا غضضنا النظر عن مسألة تأشيرات الدخول والخروج وتقييد الهجرة بسبب ما قيل عن محاربة الإرهاب ... الخ لكن يبدو ان كثيراً من الأنظمة في هذا الزمن الردئ تريد أن تجبر الإنسان على إن يختار بين الوطن أو المنفى أي بين الحرية أو الخنوع لكننا مع ذلك نتحرك في الهامش المتاح ونتكيف مع تضيقه بين فترة وأخرى إلى إن يقضي الله امراً كان مفعولا ..جنبك الله ياسيدي غربة الأوطان ومرارتها ..   


  * صلاح السقلدي : أحييك ثانية أخي العزيز عبد الله فكما تتسامى بمواقفك’ تسامى المقيمين على هذا الموقع بالاستضافة الكريمة. * ما الذي يقرأه الحيكمي مما يجري في الوطن والجنوب خاصة؟
 البلاد عامة تنحدر إلى مهاوي المجهول, هل تظن أن وثيقة العهد لا تزال صالحة لتكون قارب نجاة لليمن؟ ..وما هو وضع الأستاذ عبدالله الحكيمي في المنفى؟ هل لاجىء سياسي أم منفى اختياري؟
 _ أهلا بك أولاً وحياك الله سيدي لا اعتقد أن وثيقة العهد والاتفاق تستطيع الآن أن تصيغ حلاً للمشكلة اليمنية ،هذه الوثيقة صيغت آنذاك لحل مشكلة التنازع بين شريكي الوحدة أما الآن فقد وجدت بقوة سياسياً وشعبياً شيئاً اسمه المشكلة الجنوبية ولا يستطيع إلا مكابر أو ذو غرض أن ينكر هذه المشكلة ومن وجهة نظري أرى الأمور سائرة نحو ما لانحبه ولا نتمناه فالجنوب ياسيدي سائر نحو الانفصال ولم يعد هناك أي أمل في العودة عن هذا الخيار والواقع أن النظام عمل بوعي او بدون وعي على تمزيق الوطن فإذا ما انفصل الجنوب فسينفصل الوسط وينفصل الشمال ،هذا ما يمكن أن تقرأه وتستخلصه من وقائع ما يجري تحت أعيننا وآذاننا، والنظام هذا (مدبر)لا يفقه ولا يعقل ولا يملك أدنى استعداد أو شعور بالمسئولية ليتلافى الكارثة القادمة لا بل أن وجوده أصبح مشكلة تتوالد عنها كل المشكلات .
أنا طبعا ياسيدي سُحب جوازي الدبلوماسي بحكم أني موظف في الخارجية اسماً منذ عام 81م ومنذ عام 87م أصبحت موظفاً اسماً بمعنى وزير مفوض غير عامل لان الوزارة بعد الوحدة مباشرة طلبت مني البقاء في البيت والى الآن  ,ولاهم أعطوني جواز عادي كمواطن إذن أنا الوحيد الذي تسحب جنسيته بعد أستاذ المناضلين وأبو الأحرار الكبير احمد محمد نعمان طيب الله ثراه ولهذا اضطررت إلى إن أكون لاجئاً في المفوضية السامية لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في مصر جنبا إلى جنب مع لاجئي دارفور والصومال وغيرهم ..أن هذا النظام ياسيدي يريد رعايا تابعين لا مواطنين أحرار ..
 
مصطفى نصر - صحفي  :شكرا لك سيدي القدير على هذه الإطلالة الكريمة منك وسؤالي : لماذا فشل برنامج الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها الحكومة منذ العام 91م وحتى اليوم , وما الذي يمكن أن ينتج عن الارتفاعات المتتالية التي تشهدها الأسعار في البلد؟ 
 _ وشكرا لك سيدي العزيز على مشاركتك الكريمة .. وأقول كيف يمكن أن يتصور إنسان عاقل بأن ذئباً يمكن له يوماً أن يرعى قطيع الغنم ،هذا النظام يضحك على الذقون ويستخف الشعب ليطيعوه ،من الذي أوجد الفساد ومن الذي تسبب بالاختلالات والفوضى ونهب الأموال العامة وتخريب الدولة وإفساد الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني .... الخ ألم يكن هذا النظام ؟
وهل يتوقع أن يكون الفاسد مصلحاً والناهب عفيفاً والقاتل منقذاً ،هذا غير معقول ابداً الا ربما عندما يعود سيدنا المسيح عليه السلام كما يقول إخواننا المسيحيين أو حتى اليهود بأنه سيملأ الأرض عدلاً وسيعشق الذئب الحمل (الكبش) وسيتنزه الأسد مع الغزال في جو رومانسي بديع ،غير ان هذا وهم خيال .. والارتفاعات المتصاعدة وتيرتها بين الحين والحين للأسعار سوف تقود ياسيدي حتماً وفي وقت قريب الى ثورة شعبية عارمة تأكل الأخضر واليابس (على حد تعبير وليد جنبلاط الذي لا يشبه والده العملاق كمال جنبلاط رحمه الله ) ولعل الله يوصلها عند قيامها إلى شاطئ الأمان وإلا فستكون نكبة مروعة لكن أياً يكون الحال فلن يكون أسوأ من هذا النظام القائم .
 
ناصري عتيق :تحية أكبار وإجلال لهامة رجل مثلك يا أستاذ عبدالله ، ولا أملك إلا سؤال واحد فقط أريد منك إجابة مباشرة وصريحة وهي تتعلق بالتنظيم الناصري اليمني  .هل مازال لدى هذا التنظيم شيء من هويته الناصرية التي كلنا عرفنا مبادئها أم انه صار شيء آخر ، وما هي الحلول الجذرية في نظرك . لك اصدق تحياتي .
 _ أهلا بك سيدي العزيز .. نعم سيدي لا زال يحمل هوية ناصرية لكنها هوية جمدت في يوم 28 سبتمبر سنة 1970م هوية توقفت في اللحظة التي توقفت فيها أنفاس القائد العظيم الفذ جمال عبد الناصر ففي نفس اللحظة التي ووري فيها جسده الطاهر الثرى آوى تنظيمنا إلى الكهف يقرأون فكر عبد الناصر ونضاله دون أن يقدموا شيئاً جديداً على الصعيد الفكري أو السياسي ولهذا تحولوا إلى سلفية نصوصية ليس لها في مسار التقدم إسهام ولو ضئيل واعتقد أن هناك أطراف نافذة تريد للتنظيم الناصري أن يستمر في حركته ونضاله من وراء صور الراحلين ليتمكنوا من تحنيط الناصرية وجعلها مومياء في متحف يزورها الزوار في جو من الإجلال والاحترام ليس أكثر ، والحل ياسيدي هو أن يكون الناصري ناصرياً بمعنى أن يخلق المفاعلة الحية والدائمة بين الفكر والتجربة بين الشعار والعمل في تلازم عضوي يثري كل منهما الأخر وإلا جمدت التجربة حينها لا يكون الناصري ناصرياً بل شئ آخر ،فالناصرية الحقة هي التجديد الدائم المستمر الخلاق وهذا ما نأمل أن يتحقق ذات يوم ولكن لن يكون هذا اليوم إلا بعد سقوط هذا النظام الذي يجد مصلحة في جعل الأحزاب والتنظيمات مجرد فاترينات للعرض !!..  
 
بن فريد العدني : الأخ الكريم عبدالله الحكيمي تحيه طيبه وبعد من ارض الجنوب ارض الثوار وعشاق الحرية ورافضي الذل والهوان ارجوا منكم متكرمين أن تجيبوا على سؤالي التالي: لماذا الصمت الإعلامي الكبير تجاه ما يعانيه الجنوب منذ الاحتلال بتاريخ 7/7/1994 حتى على الصعيد الداخلي والذي اقصده هنا لماذا تزييف الحقائق وعدم نشر نبذه عما حدث ويحدث حالياً حيث أن الجنوبيون الآن يصورون على أنهم انفصاليون فقط لا غير وليس هناك توضيح ما الذي جعلهم يرفعون مطالبهم لحد الاستقلال وتقرير المصير وخاصة من أحزاب اللقاء المشترك. هذا ولكم منا جزيل الشكر وفائق الاحترام؟

_  هلا بك أخي العزيز وحياك الله تحية طيبة مباركة من عند الله ناصر المظلومين وولي الصابرين . نعم سيدي أنهم يصورون أبناء الجنوب على أنهم انفصاليون تعرف لماذا؟ لأنهم يريدون أن يحشدوا الشماليين بالباطل ليواجهوا إخوانهم في الجنوب.
 هذه النغمة اقصد نغمة الانفصاليين يعمل ويروج لها بكل جهد دوائر النظام وأجهزته ولقد عملنا ما استطعنا منذ حرب 94م وحتى ألان على أن نوضح للرأي العام بالظلم الفادح الذي فرض على إخواننا الطيبين في الجنوب ورأينا من واجبنا ان نقف إلى جانبهم داعمين ومناصرين بالحق وللحق ومن اجل الحق وقلنا ان النظام القائم وخاصة بعد حر ب 94م هو الانفصالي الأشر لأنه دفع الناس دفعاً في الجنوب للمطالبة بالانفصال من هذا النظام الفاسد المتخلف القبلي العنصري الأسري الطائفي لأنهم لايجدون فيما يقال عن الوحدة بأنها تلك الوحدة التي تمنوها ونضالوا في سبيلها مع إخوانهم في الشمال ولكنها وحدة حققت وحدة الفساد والفاسدين ومكنت الطائفيين من السيطرة على مقدرات الوطن دون ان يكونوا مؤهلين ولايزالون غير مؤهلين لإقامة دولة الوحدة الحقيقية التي يبنيها ويرسي مداميكها الشعب والشعب وحده وليس طغمة من الفاسدين والمفسدين .
واعتقد ان أحزاب اللقاء المشترك إذا لم تستطع سريعاً ان ترتفع إلى مستوى تمثل المشكلة الجنوبية بوضع حل جذري شامل لها اولاً فإنها ستجد نفسها خارج حركة التاريخ في الجنوب اولاً ثم الشمال ثانياً ،ولقد طالبنا وبح صوتنا بإزالة الظلم والغبن والقهر والتحكم والهيمنة على إخواننا في الجنوب ورجونا ان لا ينظر أليهم ولا لأرضهم وممتلكاتهم على أنها غنيمة حرب توزع للمنتصرين لكن همجية المنتصرين لم ترعوي ولا كانت مؤهلة لان تفهم بأنها تدمر الوطن جنوبها والشمال معاً لان نشوة ماتراءى لها بأنه نصر أسكرها وأدار رأسها وغيب عقلها وظنت انه لاغالب لها ولم تدرك بأنها هي من سيتغلب على ذات نفسها من خلال أساليبها المتخلفة وسياساتها الخاطئة وتصرفاتها الهمجية ولقد لاقينا في سبيل قولنا الحق ما لاقينا ولكن ماهمنا فإن الحق أحق ان يقال ولا تأخذنا فيه لومة لائم ولاجور جائر مهما تجبر وتكبر ولا اعتقد انه من الأخلاق في شئ ان يلام المظلوم على الأخذ بخيار الضرورة حتى وان كان انفصالاً عساه ان يكون المدخل الصحيح لوحدة حقيقية واللوم كله ينصب باللعنات على من أوصل الأمور إلى هذا المستوى بسياساته الرعناء المتخلفة .. 
 
* البدوي : العزيز الحكيمي كم أنت عظيم في زمن الأنذال لااطيل عليك .. إذا أراد الجنوب التحرر والاستقلال فمنع يمنعه ؟؟ لم يعود من الوحدة بخساس كل أبناء الجنوب سوى وحدة الأرض ؟؟ تفرقت النفوس بشكل خطير جدا وإعادة ترميمها يحتاج لوقت كبير جدا ؟؟ لماذا لا يريد ان يفهم أبناء الشمال القضية الجنوبية وان ليس الحال واحد مثل الفساد وغيرة وأصبحت قضية الهوية الجنوبية هي الأساس والتحرير ؟؟
هل تعرفون ان المحرك الأساسي للثورة الجنوبية هو الشباب أو الذي سمي بجيل الوحدة ..؟؟
هل ترون وتشاهدون الوحدة الجنوبية الكبرى بين أبناء الجنوب بالداخل والخارج بعيدا عن بعض القيادات التاريخية التي لها مصالحها قبل الجنوب ؟؟؟
اليوم قيادات جنوبية شابة تقف في الصف الثاني وهي من تقود الثورة أي جيل الشباب من مثقفين ومغتربين... والثورة مستمرة وستسير إلى الأخر لأنها أصبحت في كل بيت جنوبي ؟؟ كل الأسئلة هذة تقودنا لماذا لا يحدث في الشمال أي ثورة أو تغيير الأسباب ؟؟
تحية واحترام لك من كل أبناء الجنوب على كل مواقفكم الطيبة والكبيرة هل هذا يعود إلى مكان مولدك التواهي أو المعلا ...

_ أيها البدوي المتحضر تحياتي لك سيدي .. لعل أهم ما يميز انتفاضة إخواننا وأحبائنا في الجنوب إلى جانب القيادات الشابة التي أشرت إليها في حديثك فإن بعض من قياداتها أو لعلهم أغلبية قياداتها من أولئك الذين قاتلوا قتالاً ميدانياً من اجل الوحدة في حرب 94م ثم رأوا بأم أعينهم أثناء الحرب وبعدها ان الذين قاتلوا بإسم الوحدة لم يكونوا وحدويين البتة ولكنهم يمثلون ذروة الفساد والقروية والمناطقية والطائفية والتخلف وشعروا بخيبة أمل عاصفة إنهم خدعوا وانخدعوا وكان لسان حالهم قول الشاعر الشهيد محمد محمود الزبيري (أظلني وهم شعر كنت انسجه سحرا يحول قلب الصخر ألحانا*  فهالني شؤم ما استكشفت من جثث قد كنت احسبها بالأمس تيجانا * فرحت أشعل بالقيثار مقبرة الموتى وانفض أغلالا وأكفانا ) .
هذا دليل يقطع لسان كل فصيح حين يتحول المقاتلين من اجل الوحدة إلى مقاتلين ضدها فهم في الأول قاتلوا من اجل وحدة تصوروا إنها ستكون وحدة حقيقية وفي الثانية قاتلوا لأنهم وجدوا وحدة الأمر الواقع تبعد بعد السماء والأرض عن الوحدة المثالية التي تصوروها وهؤلاء لا نستطيع بأي حال من الأحوال ان نقول بأنهم دعاة انفصال لانها لم تقم وحدة حقيقية حتى يطالبوا بالانفصال عنها وبهذا انا اعتبرهم بأنهم هم الذين سيكونون بناة الوحدة ذات يوم لعل قول الراحل فلاديمير اليتش لينين (خطوتان للخلف وخطوة للامام) ينطبق عليهم تماماً ،أنهم الأكثر تأهلاً والأكفأ لكيفية بناء الأوطان بالحق والعدل لا بالإلغاء والقهر والهيمنة ،ترقب معي ياسيدي عما قريب كيف سيبني هؤلاء الوحدة التي ننشدها هم وحدهم من سيرفع لواءها وهم وحدهم من سيقود مسيرتها ويرفعون بنيانها الشامخ قريبا قد أذكرك أو تذكرني بما أقوله ..
 أما عدن تلك المدينة العظيمة التي أشعت بأنوارها المتلألئة ومدنيتها المبكرة وقيم الحرية والتقدم والتحديث والفكر على محيط كبير واسع حولها كان يتلمس خطاه وسط ظلام دامس اهتداءاً ببصيص نور يومض من ذرى شمسان من عطاء عدن وحضارتها المبكرة ،عدن التي نشرت العلم والتعليم ومارست حرية الصحافة والحريات السياسية عدن التي أعطت وبذلت وعلمت ومدنت وصقلت وهذبت الإنسان المعاصر على امتداد جزيرتنا العربية كلها ،عدن هذه لها في نفوسنا أسمى مقام ولها في وجداننا اخلد ذكر وعرفان ولإن انمحت ذاكرتنا من كل علم فستظل عدن غير قابلة البتة للانمحاء من ذاكرتنا على الدوام أنها الخالدة ابداً...     
 
*يوسف علي احمد الدرسي:أولا تحياتي وتقديري للأستاذ عبدالله سلام الحكيمي على التضحية في سبيل الجهر بالمطالبة برفع الظلم عن المسحوقين داخل بلاد التعيسة (اللي كان اسمها بلاد السعيدة) المهم سؤالي هو.... مارايكم أستاذي بفدرالية المشترك (اللي تطالب بثلاثة أقاليم صنعاء(عمران صعده حجه المحويت الحديدة),عدن 
(ريمه, ذمار, لحج ,الضالع , تعز, البيضاء ,أبين ,واللواء الأخضر)  (وحضرموت الجوف مأرب شبوه المهره)؟؟؟؟ أرجو التوضيح بالتفصيل الممل عن كافة الأبعاد سوءا سلبا أو إيجابا؟؟؟؟؟ مع أطيب تحياتي وبالغ شكري وتقديري .
_ مرحبا بك سيدي الحبيب .. افلح المشترك ان صدق بصرف النظر عن طبيعة التقسيم ومعاييره المهم هو الإقرار بالمبدأ وهو يتمثل بإعادة صياغة النظام السياسي على أساس دولة اتحادية (فيدرالية)وبعد ذلك يمكن إعادة النظر في التقسيمات سواءاً ثلاثة أقاليم أو أربعة لايهم ولكن حتى لو استقر الرأي على ثلاثة أقاليم كما ذكر في مشروع المشترك (رغم انه لم يعلن عنه حتى ألان ولانستطيع ان نقول ان ننسبه إلى المشترك دون ان يقر هو بنسبته إليه )هناك ضرورة جغرافية وديموجرافية لبعض التعديلات مثلا:يمكن إضافة ذمار إلى إقليم صنعاء وإضافة البيضاء إلى إقليم حضرموت, وهل تعرف ياسيدي ان أول من دعا إلى نظام فيدرالي يمني هو الإمام يحي حميد الدين رحمة الله عليه حين وجه الدعوات لعقد مؤتمر وطني في صنعاء لثلاث عشرة سلطنة ومشيخة   وإمارة في الجنوب العربي بالإضافة إلى إمارة الإدريسي في عسير لإقرار إقامة دولة اتحادية فيدرالية تحافظ على الخصوصيات وتشرك الجميع ولا تلغيهم ،كان ذلك عام 1924م ولكن هذا ليس موضوعنا الآن سنعود إليه حينما نبحث في حقائق التاريخ الوطني الغير دعائي أو غوغائي ،ونعود إلى موضوعنا فنقول ياريت ان يتخذ اللقاء المشترك خيار الفيدرالية ويطرحه للجماهير ويناضل معها لتطبيقه تطبيقا سليما وكاملا حينها يكون اللقاء المشترك قد اتخذ قرارا تاريخيا بإنقاذ الوطن من المصير المجهول الذي يدفعه المتخلفون إليه أرجو ان يتخذ المشترك هذا الموقف التاريخي الذي سيكون من نتيجته انكفاف الشعب حوله .. ولكني اعتقد ،وأرجو ان أكون مخطئاً في اعتقادي،ان المشترك ليس في وارد طرح مشروع الفيدرالية ذلك إنني اذكر ان بعض صحفه ومشايعيه رمونا بالتخوين حين طرحت مشروعا فيدراليا قبل سنوات ولا ادري ان كان قد تطور سياسيا ليأخذ بالفيدرالية أم لا, لكنني آمل من كل قلبي ان يأخذ به حيث نستطيع حينها ان نناضل في إطاره أو معه لتحقيق هذا الهدف الإنقاذي العظيم ..


مهندس أمين شمسان : حي الله الأستاذ القدير والنزيه العربي عبدالله سلام الحكيمي. على صالح يحكم اليمن منذ أكثر 29 عاما دون أدنى كفأة وهناك ملوك منذ أمدا أطول.ليس هناك تغيير ولن يتم، لأننا نعيش فترة الاستعمار المقنع الذي تحدث عنه المرحوم جمال عبد الناصر ,وهذا النمط الجديد من الاستعمار يصعب التخلص منه. ناصر قاد ثورة على الاستعمار واستطاع ان يقيم ثورات في الوطن العربي، لأنه كان على راس دولة وله أهداف . مات ناصر و بقى نقيضه آل سعود ولذا انتكست الثورات وأنهيت من جذورها ولم تبقى سوى الثورة الإيرانية من بقايا أثار ناصر. للقارئ انوه بأنه حين عاد قائد الثورة الإيرانية المرحوم الأمام الخميني من فرنسا كان برفقته ممثل منظمة التحرير الفلسطينية ومراسل صحيفة الاتحاد الاشتراكي العربي الناصري لبنان، حيث صرح الخميني بان عبد الناصر كان مصدر الهام ورفع معنوية مقاومة الأمام لنظام الشاه. لذا أرى بصعوبة التخلص من الاستعمار المقنع، فما رأى الأستاذ عبدالله؟
_ هلا هلا ومرحبا سيدي العزيز .. ياسيدي ماكان يصلح في الأمس قد لا يكون صالحاً اليوم وماكل ماكان بالأمس صحيح ولاكل ماكان بالأمس باطل ولانستطيع ان نحاكم أو نقيم وضع وطننا العربي اليوم بمنظار ماكان قبل أكثر من نصف قرن ،كل مرحلة لها ظروفها ولها أساليبها بل ولها رؤيتها ،في بداية سنوات الثورة العربية التي قادها جمال عبد الناصر في 23 يوليو52م كانت المملكة العربية السعودية اقرب إلى ما يمثله عبد الناصر آنذاك في الدعوة للقومية العربية ،كان كثيرين من الأسرة المالكة هناك متفاعلين مع الدعوة القومية بل ولعلك لاتعلم أنهم كانوا يدرسون فلسفة الثورة في مدارسهم ولكن تحدث احياناً سوء فهم تشوش الرؤية وتفضي الى مواقف كان يمكن تجنبها وفي اعتقادي انه لو أمكن الاستمرار في حالة التقارب والتفاعل الذي نشأ بين السعودية ومصر آنذاك وتطورت هذه الحالة إلا تعتقد بأنه كان ممكنا قيام كيان فيدرالي او حتى كونفيدرالي عربي يحقق وحدة الموقف العربي ؟ أردت ان أورد هذا حتى نتحاشا أخطاء الماضي فلا نكررها ونسعى إلى تأسيس أرضية صلبة لاتحاد عربي لا يقوم على فرز تقدمي رجعي أو ملكي جمهوري ... الخ بل يقوم على قاعدة اتحاد لدول عربية بصرف النظر عن طبيعة نظمها السياسية بغير ذلك فلا نأمل بوحدة ممكنة لا على المدى القصير ولا على المدى المتوسط ،هل تراني سيدي قد أوضحت لك ما تريد استيضاحه مني ؟ آمل ذلك مع خالص تحياتي .  


 * د/ محمد توفيق المنصوري - كندا  :أستاذ عبدالله الحكيمي أرجو ان تعطينا تعريف للوحدة وكذلك الانعتاق ولماذا الجهاز الحكومي يتهم الأحرار بتهمة الانفصال؟ 
_ ياسيدي العزيز النظام يتهم الأحرار بالانفصالية لأنه يسقط على الناس عقليته المتخلفة الطائفية المناطقية الأسرية القبلية ...الخ هذا نوع من الإسقاط النفسي للمرضى النفسانيين فالذي يشعر في نفسه نقصا في الوحدوية يتهم الآخرين بالانفصال والذي استمرئ الخيانة لا يرى الآخرين إلا خونة ولعله من نكد الدنيا ان يصبح الطائفيون وحدويون والوحدويون انفصاليون سبحان مقلب القلوب والأبصار ، نحن الذين عشنا ذاك الزمن الذي كان الجنوبي المسكين الذي يفر إلى الشمال والذي يكرمه الله بوساطة احد المسئولين الجنوبيين في الشمال يحصل على بطاقة شخصية يكتب عليها جنوبي مقيم في تعز ، جنوبي مقيم في الحديدة ، جنوبي مقيم في صنعاء ....الخ تصور ياسيدي انا الذي درست في عدن أيام الاستعمار البريطاني (البغيض)اضطررت حينما انتقلت للشمال ان احرق شهاداتي الدراسية الصادرة في عدن لأنه كل ما كان يمت إلى عدن أو الجنوب حتى في أيام الأتراك يعتبر منبوذ في الشمال ،كان يغامر بدخول الجحيم ، لا احد كان يفهمك انك لم تكن شوعيا لأنك كنت تعيش في ظل الاستعمار البريطاني المهم شهادتك من عدن أو أنت قادم من الجنوب ذاك يكفي لان تت تهم  انك شيوعي وغيرها مثلما كانوا يقولون ، كان القوم انذاك المتحكمين في الشمال غير قابلين بالتعزي والحديدي وبالإبي وبالعتمي وبالريمي ...الخ لكن في الجنوب كان الكل مواطنين دون تمييز عنصري !! الاترى ياسيدي ان( اليهودي في البيت )!! .
 
نورية السروري : ألأستاذ الحكيمي ما اثر مرض الرئيس على اتخاذ القرارات المصيرية وهل القات احد أسباب مرض الرئيس وكذلك الشعب؟
•_ مرحبا بك سيدتي .. في بلادنا ما دام الرئيس يملك الجيش والأمن ويملك المال العام وصاحب القرار الواحد الأوحد فليس مهماً ان يكون مريضا أو متعافيا أو ناطقا أو فاقد القدرة على الكلام  وليس مهما ان كان محتفظا بقواه العقلية أم لا فهو باق باق في السلطة حتى ولو كان يحمل على كرسي نقال ،هذه هي مشكلتنا ،الرئيس يريد ان يظل رئيسا تشهد بذلك أجهزة 
إعلامه المكتوبة والمسموعة والمرئية ويظل التلفزيون الحكومي يبث على المشاهدين حركة سيارة فخامته من محطة وصوله إلى منتهى استقراره في دار الضيافة كيف تمر في الشوارع والأزقة وكيف تسير سبحان الله بأربع عجل في الشوارع ثم كيف يفتحوا له الباب , وثم كيف يترجل من السيارة  , هذا كل مايهم وبعد ذلك ليعمل كل مسئول ما يريد ان يفعل ما دام بإسم الرئيس وتحت رعاية الرئيس وبتوجيهات الرئيس (حفظه الله )لابد من ذكر حفظه الله لأنه يخاف ان يأخذه الله مبكراً ، ذكرني سؤالك حينما فجر احمد الغشمي في مكتبه ونقل إلى المستشفى العسكري لإسعافه فكان رأي الأطباء يقول انه لابد من بتر قدميه ويديه لان في ذلك احتمال ممكن لبقائه ولو كانوا فعلوا لبقي الغشمي رئيسا حينها علق الشهيد محمد إبراهيم رحمه الله قائلا (بعدين بايكونوا يحملونه بزنبيل ) ،ثم إنني اعتقد ان لاتأثير لمرض الرئيس في القرارات المصيرية لأنه بالأساس لا توجد مثل تلك القرارات المصيرية المدروسة الصائبة أصلا وإلا لما وصلت الأمور إلى ما وصلت إليه ،هزلت ياسيدي حفظك الله  .
 
*متساءل : الأستاذ القدير عبد الله الحكيمي هل قرأت ماتناولته صحيفة الشارع في ملفها عن القائد عبد الله عبد العالم؟ وما رأيك فيما نشر من معلومات وما مدى صحتها؟ ..و مالحل المناسب للقضية الجنوبية باعتقادك؟  ..وهل تعتقد ان المجتمع اليمني فعلا في طريقه الى الانهيار؟
 _ مرحبا وأهلا وسهلا.. والله العظيم لا اعلم عما جرى في الحجرية آنذاك شيئا ولست في الموقع الذي يؤهلني للحكم بصحة او عدم صحة ما نشرته الشارع ،فالمناضل عبدالله عبد العالم هو وحده من يستطيع ان يوضح ذلك  لكن كم هناك من قتلة يسيرون في الأرض مطمئنين اليوم في بلادنا دون ان يتعرض لهم معترض ودون ان يسائلهم احد لكن النظام يجعل من يشاء قاتلا ويجعل من يشاء بريئا دون حق او كتاب منير .. فلماذا عندما تعلق الأمر بعبدالله عبد العالم حبكت ؟
القضية الجنوبية ياسيدي أمامها حلان لا ثالث لهما الأول : إعطاء الجنوب حكما ذاتيا كاملا . أو الثاني: الانفصال . ولست أرى أي حل آخر ممكن ،كان هناك خيار الفيدرالية طرحناه قبل زمن لكن هذا الخيار لايمكن ان يتحقق إلا إذا قبل به إخواننا الجنوبيين ممثلين بقياداتهم الميدانية التي تقود حركة الاحتجاجات الشعبية في المحافظات الجنوبية ،لقد كان هذا الخيار ممكنا قبل سنتين مثلما كانت وثيقة العهد والاتفاق ممكنة قبل حرب 94م وحتى بعد الحرب بسنة او سنتين لكن النظام أطلق أبواقه الإعلامية في تخوين وتكفير كل من يطرح خيار الفيدرالية ففوت فرصة كانت سانحة لإنقاذ الوحدة وتصحيح مسارها واعتقد ان الإخوة في الجنوب لم يعودوا متحمسين للفيدرالية بل يريدون العودة إلى ماقبل عام 90م وهذا ما اراه سيتحقق خلال عام على أقصى تقدير والله اعلم . ماظل هذا النظام قائما فالانهيار الشامل حاصل عما قريب للأسف الشديد ...  
 
  * الصحفية- شيرين عوض :شكرا لكم لدعوتي للمشاركة في حوار شخص سياسي وإعلامي بارز كعبد الله سلام الحكيمي  الذي له تاريخ عريق.. أريد منك سيدي الكريم إدلاء لنا برأيك من وجهة نظر متفحصة بالإعلام العربي هل هو كما يدعي الآخرين أصبح مسيس.. إعلام غير نقي وموضوعي أم ماهو تقييمك لها..
_حياك الله سيدتي.. الإعلام بالجملة لايمكن إلا ان يكون سياسي بمعنى التعبير عن الآراء وحرية ذلك التعبير وحرية الرأي وحرية الصحافة ...الخ ولكن المشكلة انه مالم يتم تحرير وسائل الإعلام من السيطرة الحكومية فإن ذلك الإعلام سيظل إعلاما دعائيا يسبح للحاكم بكرة وعشية ويجعله معصوما من الخطأ والزلل ويوصله إلى مرتبة تقترب من التأليه والمطلوب هو إنهاء كل سيطرة حكومية رسمية على كافة وسائل الإعلام لكي يكون إعلاما حرا مهنيا متجردا يستند إلى الحقيقة ويعبر عنها ويساهم في تطوير ونمو الوعي السياسي للمجتمع ، إن سيطرة الحكومة على أجهزة الإعلام يفسد أخلاق الإعلاميين وضمائرهم ويجعلهم مجرد أبواق لمن بيده قرار منحهم مكافأتهم أو تعيينهم أو أزاحتهم وهذا هو ما ينهي دور الإعلام ويأد رسالته في مهدها .   
 
 * نعمان حيدر: الأستاذ عبد الله سلام الحكيمي تحياتي الخاصة وأتمنى لك التوفيق بكل أعمالك في الخارج .. وأريد ان أسئل سؤالين الأول لماذا لا تعود إلى الوطن ماهي الأسباب..؟ والثاني هل المعارضة من الخارج قوية وأين هي ولماذا لاتشارك في المعارضة ولو من الخارج .؟ وهل الابتعاد عن الوطن يعني الانتصار رغم علمي  بان الوطن اليوم محتاج لكل الشرفاء والمناضلين والوحدويين الحقيقيين أمثالكم وأمثال الأستاذ اليد ومي والإنسي والعتواني و وياسين سعيد نعمان والبيض والعطاس وعلى ناصر محمد وقاسم وغيرهم كثر 
_ حييت أيها الأخ العزيز.. أما لماذا لا اعود للوطن فلانه لاشئ يحرم ان يعيش الإنسان خارج وطنه ذلك حق يكفله الدستور هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن وجودي  في الخارج يجعلني أكثر تحررا في التعبير عن الرأي ومن ناحية ثالثة فعلى الأقل إنني لا أرى ولا أحس بالآم الناس ومعاناتهم التي تعصف بهم عصفا وفي هذا اعترف إنني ضعيف إزاء مثل هذه الحالات الإنسانية العاصفة ..
أما عن المعارضة في الخارج هل هي قوية أم لا فالمعارضة ياسيدي هي المعارضة سواءا عبر الإنسان عن رأي معارض في داخل وطنه أو خارجه ،فالتعبير عن الآراء أيها الحبيب لا يحتاج إلى شهادة منشأ مثلما هي حال البضائع وكأن هناك من يريد من الناس إذا غادروا مطار صنعاء ان يكمموا أفواههم ويعطوا عقولهم إجازة وهذا لا يليق ، أما لماذا لا أشارك في المعارضة ولو من الخارج فأولا لايوجد للمعارضة شكل سياسي واحد وكل واحد في الخارج يعبر عن رأيه كشخص وليس كحركة منظمة ومنهم كثيرون أعضاء في أحزاب تعمل في الداخل أما إنا فأحب دائما ان اعبر عن رأيي كفرد بحرية دون التقييد بتوجيهات حزبية أو قيود تنظيمية فأنا اكره القيود وأحب الانطلاق في آفاق الحرية الرحب متبعا وحي ضميري ما استطعت إلى ذلك سبيلا ،وخدمة الوطن ياسيدي يستطيع الإنسان ان يخدم وطنه من أي بقعة في العالم فأنا الآن أحدثك وتحدثني في لمحة بصر ،نحن مهنتنا لا تتعلق بالعسكر كمقاتلين او بالفلاحين في فلاحة الأرض او بالتجار في مزاولة نشاطهم التجاري او بمسئولي الدولة في ادارة شئونها او بالعمال في مصانعهم يتطلب وجودهم ماديا لمزاولة كل ذلك ،اليوم ياسيدي يستطيع الناس ان يعقدوا مؤتمرات وحلقات نقاش وندوات وكونفيرنسات ...الخ من خلال الشاشة صوتا وصورة (مو تشا بي ارجع اعمل مو؟يجي لك واحد متخلف يهين كرامتك بدون سبب انا مرتاح كذا ) فوطن الإنسان ياسيدي هو حيث يجد حريته وحيث يصون كرامته ،عندما تتوفر هذه الأجواء في الوطن سوف نسارع اليه ولكن ليس في ظل الركش الآن ... وفقك الله وأعانك على الصبر على المكروه .


*توفيق عبد الحميد سلام  : أستاذ الحكيمي بما أن الرئيس صالح ادخل البلاد والعباد في حروب ومهاترات وشريعة ومشارعة وأساء للبيئة ودول الجوار وشارك في مساعدت الارهابين لكي يحتمي بهم وهرب الأموال إلى الخارج ثم غير الجيش إلى حراس له ولمؤسساته. ثم ختمها بمرض نفسي وعقلي هل يمكن ان تسحب منه السلطة ويحجر عليه قانونيا قبل دخوله في غيبوبة شارو نية..؟
_ يا أستاذ توفيق ياسيدي الحبيب إذا صحي الشعب وتحرك فإنه يستطيع ان يزيل اعتى قوة وأكثرها جبروتا أما إذا كنت تقصد ياسيدي مجلس النواب او مجلس شورى الأستاذ عبدالعزيز عبد الغني فلا تعلق ذرة امل ، هذه المؤسسات كلها عبارة عن ديكور شكلي ،السلطة الحقيقية والتي تدير امور البلاد هم قادة الجيش الذين هم اقارب دم فهم وحدهم يملكون البلاد والعباد ولايتجرأ كائن من كان لا نائب الرئيس ولا رئيس الوزارء ولا مجلس الشورى ولامجلس النواب لا ولا حتى المحكمة العليا ،من يجرأ على الكلام في بلادنا ياسيدي الا اذا كان مقرباً قرابة دم اهلته لان يكون قائدا عسكريا ، لم يحدث طوال تاريخنا اليمني المعروف قديمة والحديث لا ولا حتى في اكثر الدول الافريقية تخلفاً ان كان جميع القادة العسكريين ومن يليهم من اسرة وبيت على حسب قول شاعر الحدا : (لا الحكم فردي وايش راي الشعب يا اهل المؤتمر من الحدا جئنا نشارككم ونبني مابنيت ..قد شل سبتمبر وقد ذا لقم اكتوبر حجر قلدكم الله شي مئة مسئول من اسرة وبيت ) لاتعلق امل على مؤسسات الديكور القائمة ولكني انصحك بأن تقرأ مقدمة ابن خلدون حينها ستدرك ان هذا النظام اصبح قاب قوسين او ادنى من السقوط المريع سنة من قد سبق من الامم والشعوب ولن تجد لسنة الله تبديلا ..   
 
ابوحسام الردفاني : الاستاذ القدير الحكيمي،هل انتم متفائلون ان تسود دولة النظام والقانون اذا استمر هذا الحاكم واستمرت الوحدة على هذا النحو، ولكم الشكر
• _ هلا سيدي العزيز يحفظك الله .. لا يمكن بأي حال من الاحوال ويستحيل استحالة مطلقة ان تسود دولة النظام والقانون بل وان تستمر الوحدة ايضا ماظل هذا النظام قائماً ،ثلاثون عاما ياسيدي ومابلغ هذا النظام نضجاً وقد عُصرت الاجسام والبطون والعظام ايضاً ،قل لي بالله عليك بعد الثلاثة العقود ماذا ترى ؟الجوع يطحن الناس طحناً شظف العيش يسحق المساكين ،البطالة صارت هي النسبة الغالبة ،الفقر ماكان في اليمن انسان يتضور جوعا من الفقر ،اما الان فحدث ولاحرج ،من اين سيأتي في ظل هذا النظام الهرم نظام او قانون وأي وحدة نأمل لها ان تستمر هذه الوحدة كانت معولاً هادماً للوحدة التي تطلع اليها الشعب منذ قرون ،الوحدة الحقيقية وحدة الشعب وليس وحدة الفساد والطائفية والمناطقية والاسرية والقبلية حاشا لله ان تكون وحدة كهذه هي الوحدة التي ناضل من اجلها اليمنييون طويلاً ولكن لاتقنطوا من رحمة الله عسى ان يكون فرج الله قريب واقرب مما نتصور فارتقب سيدي فإنا كلنا مرتقبون اليس الصبح بقريب ..   


أحمد:  نحييك يا أستاذ عبدالله وسؤالي هل تعتقد ان الحزب الاشتراكي قادر علي حلحلة الوضع في الجنوب بعد بروز خلافات بين اجنحته ورسالة قواعدة من امريكا وتحذيرهم من انقسام الحزب وتحميل المسؤليه الي القيادي الدكتور ياسين سعيد تعمان؟
• _  مرحبا بك سيدي .. لاادري ان كان يحق لي ان اتطرق الى اوضاع الحزب  الاشتراكي ولكني سوف افعل استجابة لامرك وليعذرني رفاقنا في الحزب الاشتراكي إن كنت قد تجاوزت حدي فإنما يشفع لي انني كنت مناصراً لهم في مسيرتهم ومعاناتهم منذ 
ماقبل الوحدة ومابعدها .فأقول كنت اتمنى ان تستثمر قيادة الحزب وجود تيارات او اجنحة داخله بحسب مقتضيات الظروف والاحوال المتغيرة كنت اتمنى لو حوفظ على تيار تصحيح مسار الوحدة وجعله يعبر عن وجهة نظره داخل الحزب وعبر وسائله الاعلامية ليتم من خلال ذلك ممارسة لعبة توزيع الادوار بذكاء وحكمة نحو مزيد من تعزيز قوة الحزب ومواقعه ،أما ان يُحمل الدكتور ياسين سعيد نعمان المسئولية فإذا كان تحميله المسئولية بحكم موقعه كقائد للحزب فلابأس فتلك مسئولية ادبية معنوية أما ان يكون مسئولاً كشخص بمعنى تحميله شخصياً مسئولية تلك الاختلالات فلا اعتقد ذلك من خلال ما اعرفه عن شخصه المتسم بالكفاءة والمقدرة والوعي والمسئولية .. بالتأكيد ان الحزب بإمكانه ان يكون الطرف الطليعي القائد لحل المشكلة الجنوبية ولكن عليه ان يمتلك وضوح رؤية لا لبس فيها ولا غموض فهو الشريك الاخر في الوحدة ومسئوليته القانونية  والادبية والتاريخية تفرض عليه ان يعبر بأعلى الصوت ويطرح وجهة نظر واضحة محددة لكيفية اصلاح مسار الوحدة المعوج وهو إن فعل ذلك فما من قوة غيره مؤهلة لذلك وإلا يفعل فسوف تجاوزه ثورة الغضب الشعبي الجامح ،هذا والله اعلم تحياتي..     
 
* علي الشعبي لندن: للمعارضه اليمنية ماهي علاقتكم بتحمع تاج وهل لكم تواصل معهم ومع الدكتور النعماني التي يقال ان هو ممثل لكم في لندن واوروبا تعليق؟
_ مرحبا استاذ علي واهلا وسهلا .. طبعا نحن نتواصل كأفراد بين الحين والحين وعن العلاقة بتجمع تاج فإن كنت تقصد علاقة تنظيمية فلا وجود لها أما اذا كان القصد اننا نتواصل كأشخاص ونتطلع على ادبياتهم ونتفاعل مع قضاياهم فهي كذلك ونفس الشئ مع الدكتور النعماني نتواصل كأصحاب لكن (انا فدالك) من اكون انا حتى يكون لي ممثل في لندن واوربا ايش انا الامام الخميني لما كان الله يرحمه ،انا رجال مسكين ياسيدي عادي جدا بسيط جدا ضبحان جدا تعيس جدا إنما سبحان ستار العيوب ..
 
د. عبد الله الفقية:  سررت كثيرا باللقاء الخاطف الذي جمعني بك في عاصمة المعز لكن اللقاء لم يزدني سوى حيرة ولم اتمكن من تلقي الإجابة على الكثير من الأسئلة وفي مقدمتها هذه الأسئلة:
 1. متى يعود الطير المهاجر الى عشه وهل كتب على اليمنيين العيش في المنافي الى ما لانهاية؟ 2. ماذا حدث بالنسبة لجواز سفرك؟ هل اعاد لك الرئيس مواطنتك أم ما زالت مصادرة؟ 3. هل هناك أمل لليمنيين في الحفاظ على وحدتهم في ظل الأعاصير التي تجتاح البلاد وفي ظل اللامبالاة السائدة في دوائر السلطة؟ 4. كيف ترون  النظام القائم في اليمن مقارنة بالنظام الإمامي؟ وهل هذا النظام هو الذي ناضل اليمنيون من اجله لأكثر من ثلاثة ارباع القرن؟ 5. هل صحيح ما يتردد عن عزمك انت والكثير من الشخصيات على تشكيل حكومة في المنفى؟
ارجو ان يتسع صدرك لهذه الأسئلة وان تجد الوقت للرد عليها..ولك تحياتي..
_  ياهلا باستاذنا القدير ومرحبا .. في الواقع كان سروري اكبر باللقاء فهو كان كما خلته اول لقاء وإن كنت قد نبهتني الى انه كان لنا لقاء مقيل ذات يوم في ديوان عزيزنا الاستاذ القدير جلال الحلالي وإن كنت لم اعد اتذكر ذلك اللقاء ربما بفعل عوامل تعرية  الشيخوخة ، على أية حال فقد كان سروري كبيرا أكان اللقاء الاول او الثاني ،والواقع ان لقائنا في قاهرة المعز لا اعتبره لقاءاً ولكنه كان سلاماً على الماشي لان القوم كانوا يموجون في هرج ومرج وسط المهرجان التأبيني البديع للشيخ الكبير المرحوم عبدالله بن حسين الاحمر طيب الله ثراه وما كان الواحد منا يسمع داعياً من مجيب ،ومن بعد سروري جاءت حسرتي إذ كانت عودتكم مقررة في اليوم التالي مباشرة ولم يسعف الوقت بمتسع استثمره للقيام بالواجب تجاه استاذنا الدكتور العزيز على امل ان نلتقي مجدداً في مصر العزيزة كنانة العرب وجنة الله على الارض ليكون لنا لقاءاً نصول فيه ونجول دون ان ينغص ضيق الوقت طيب اللقاء .. الطير المهاجر سيفرد جناحيه عائداً حينما تنقشع الغمة ويزول كابوس الظلم والترويع الجاثم على بلادنا وشعبنا وماكان لهذا الطير ان يذهب مغاضباً من وطنه لولا انه سمع قول الله تعالى سبحانه وتعالى آمراً " قالوا فيما كنتم قالوا كنا مستضعفين في الارض قال اولم تكن ارض الله واسعة فتهاجروا فيها " لأن القهر ياسيدي واستضعاف طائفة من الناس وترويعهم أشد ضرراً من الكفر اولم تقل الحكمة الامان قبل الايمان ؟ولهذا اوجب الله الهجرة وجوباً لأنك تجد فيها مراغماً كثيرة وسعة أي تشعر بالامان فتزداد ايماناً وازدياد الايمان يقوي الارادة ويشحذ الهمة ويصلب العزيمة ويجعلك تشعر انك في خلق جديد خاصة حين لاتكون الهجرة منقصة لدور الانسان ومواقفه بل تكون على العكس مصعدة لهما ،



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,116,916