خبراء: إسرائيل غير مستعدة لحرب بالوكالة من أجل السعودية

RT
2017-11-17 | منذ 4 أسبوع

 

جاءت مقابلة قيادي عسكري إسرائيلي أمس الخميس، مع موقع إخباري سعودي، لتغذي أحاديث حول تحالف وشيك بين تل أبيب والرياض لشن حرب ضد طهران، إلا أن خبراء يشكون في جاهزية إسرائيل لحرب كهذه.

صحيح أن إيران، كقوة إقليمية يزداد نفوذها في المنطقة، تعتبر عدوا مشتركا للمملكة ولإسرائيل اللتين ليست لديهما علاقات دبلوماسية.

على خلفية المنافسة التاريخية بين إيران والسعودية، ازداد التوتر بينهما حدة في السنوات الأخيرة، على خلفية الحروب الإقليمية واستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري واعتراض صاروخ أطلقه الحوثيون من الأراضي اليمنية باتجاه الرياض.

فلا عجب إذن أن احتدام الحرب الكلامية بين الخصمين الإقليميين دعم افتراضات حول وجود محادثات سرية تجريها المملكة وإسرائيل، وإمكانية شنهما عملية عسكرية ضد إيران أو حزب الله اللبناني، حليف طهران و"العدو الكبير" هو أيضا في نظر إسرائيل.

في هذا الضوء كان لا بد أن تثير التصريحات التي أدلى بها الجنرال غادي إيزنكوت، رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، لموقع "إيلاف" الإخباري السعودي، اهتماما عاما. فقد قال إيزنكوت في هذه المقابلة الحصرية إن "الخطر الفعلي الأكبر في المنطقة هو إيران"، مشددا على ضرورة وقف "توسعها".

وأكد رئيس الأركان الإسرائيلي وجود "الكثير من المصالح المشتركة" بين إسرائيل والسعودية، معربا عن استعداد بلاده لمشاركة السعودية بالمعلومات اللازمة "إذا اقتضى الأمر" لوقف الخطر الإيراني، فضلا عن استعدادها إلى "تبادل الخبرات مع الدول العربية المعتدلة، وتبادل المعلومات الاستخباراتية لمواجهة إيران".

 

هدوء كاذب

مما يدعم التكهنات حول تقارب محتوم بين السعودية وإسرائيل أفكار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاستراتيجية حول إعادة بناء موازين القوى في المنطقة، كخطوة باتجاه الوصول إلى اتفاق "نهائي" بين الإسرائيليين والفلسطينيين (المدعومين من الرياض تاريخيا) تحت "الجناح" الأمريكي.

فيما تبعث إسرائيل نفسها إشارات بأن النفوذ الإيراني المتنامي والواقع السياسي الجديد في المنطقة يبشران بتحسين علاقات تل أبيب مع دول عربية.

من جهتها لا تخفي إسرائيل مخاوفها من نشاطات إيران النووية واحتمال فتح طهران، المتورطة في النزاع السوري، جبهة جديدة بالقرب من الحدود الإسرائيلية، ليرتسم معها "هلال" موال لإيران يمر بالعراق وسوريا ولبنان، حتى سواحل البحر المتوسط.

كما تراقب إسرائيل عن كثب خطوط التماس مع لبنان وسوريا، كيلا يتعداها حزب الله، "المنظمة الإرهابية" وفقا لكل من إسرائيل والسعودية والولايات المتحدة.

وقال أحد الضباط الإسرائيليين في المنطقة لـ"فرانس برس": "هذا الهدوء كاذب، لأن حزب الله والجيش اللبناني يجمعان المعلومات الاستطلاعية باستمرار. فهذا الهدوء النسبي يمكن أن ينفجر في كل لحظة".

 

خيبة الآمال

بعد إعلان رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحرير استقالته، في 4 من هذا الشهر، اتهم حسن نصر الله، زعيم حزب الله، المملكة العربية السعودية بتوجيه طلب إلى إسرائيل بضرب لبنان.

فيما قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه "من المعيب والمخجل أن يترجى بلد مسلم الكيان الصهيوني لكي يقوم بقصف الشعب اللبناني".

من جانبه أكد رئيس الأركان الإسرائيلي أن بلاده لا تنوي بدء مواجهة مع حزب الله، محذرا من أن إسرائيل تحتفظ بحقها في التصدي لأي محاولات إيرانية لتصعيد الوضع.

ويرى خبراء أن إسرائيل لا تتطلع إلى مواجهة عسكرية جديدة، لكن المنطقة المضطربة كالشرق الأوسط في حالتها الراهنة ليست في مأمن من أي مفاجأة.

وبرأي كريم بيطار، من معهد الشؤون الدولية والاستراتيجية في باريس، فهناك "تطابق عوامل بالغة الخطورة"، موضحا أن "التهور السعودي يدعمه الرئيس الأمريكي المتهور هو الآخر".

أما جوشوا تيتلبوم، من مركز "بيغن-السادات" الإسرائيلي للأبحاث الاستراتيجية، فاعتبر أن هناك شراكة مصالح قديمة بين تل أبيب والرياض، غير أن إسرائيل تعرف أن تميز بين ما هو يقلقها هي، وما هو موضع هموم السعوديين. وأعرب الباحث عن اعتقاده بأن "إسرائيل لن تنجر إلى حرب لأجل السعودية".

وقد ذكر آموس هاريل، خبير الشؤون العسكرية في صحيفة "هآريتس" الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، أن الرياض راهنت مرتين على قدرة إسرائيل العسكرية: متمنية استهداف الطيران الإسرائيلي للمنشآت النووية الإيرانية أولا، ومتمنية تدخل الجيش الإسرائيلي في سوريا ضد قوات بشار الأسد ثانيا. وأشار الباحث إلى أن آمال السعودية "خابت في كلا المرتين"، مع أنه اعترف بأن إسرائيل وحزب الله كثيرا ما يقعان على مدى "خطوتين خاطئتين من الحرب".

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,542,424