حمدين صباحى: فوزى بالرئاسة متوقع

البديل نت - الشروق
2014-05-18 | منذ 4 سنة

• لو خسرت فـأكيد مكانى فى المعارضة.. وسننافس بقوة على البرلمان والمحلياتالبديل نت

• الزعم بأن الدولة لن تعمل معى «خرافة».. و«أنا مش مرسى علشان تعرقلنى الدولة»

• لا خلاف على حاجة مصر لكفاءة السيسى.. وأقدر دوره فى 30 يونيو

• لا أحب كلمة «عسكر» والشباب أضروا الثورة بهذا الهتاف وأفادوا الإخوان فقط

• أواجه «فلكلور» من الأكاذيب بقيادة حلف الاستبداد والفساد

• ليس عندى تصنيف للمظاهرات السياسية.. وسأدخل تعديلات على قانون التظاهر

• السلطة مشغولة بمعركة هزم المهزوم وتركز على «دمل الإخوان»

بعد منتصف الليل ووسط سكون ليل القاهرة، تتحول شقة المرشح الرئاسى حمدين صباحى إلى «خلية نحل» قبل أيام من بدء الاستحقاق الرئاسى يومى 26 و27 مايو الحالى، بين كاميرات فضائية موزعة فى أركان المكان تتخللها تحركات أعضاء حملته، وسط رنات هواتف محمولة لا تنقطع على خلفية مشهد لا تخطئه عين لصور الزعيم الراحل جمال عبدالناصر، وعلم كبير لمصر.

وفى شقته الكائنة بالدور الثانى عشر من إحدى عمارات منطقة المهندسين كانت «الشروق» على موعد مع «حمدين صباحى» المرشح الرئاسى فى حوار مطول استمر حتى الواحدة صباحا، ولم ينتهِ إلا تحت إلحاح زملاء آخرين فى إحدى القنوات الدولية.

صباحى يرى أن «فوزه فى الاستحقاق الرئاسى متوقع وطبيعى»، لكنه فى الوقت ذاته يؤكد أن خسارته لا تعنى إلا مزيدا من النضال والوقوف فى صف «المعارضة» والمنافسة بقوة فى البرلمان والمحليات.

رهان صباحى الذى يصفه قطاع من الشباب الداعم له بـ«المناضل الثورى» على الأرض يتمثل فى «كتلة جيلية من الشباب النافر من المرشح المنافس»، وعلى «فقراء» مصر، هو لا يلقى بالا بكتل يعلم أنها «خارج الحسابات»، وهم مجموعات المصالح الذين تمت «الإطاحة بهم» فى ثورتى 25 يناير وامتدادها فى 30 يونيو مما وصفهم بـ«حلف الفساد والاستبداد»، وآخرون «على شاكلتهم لكن بوجوه ملتحية».

يلجأ لتشخيص الواقع فيقول: «المشكلة فى اختزال مشكلة البلد فى القضاء على الإرهاب ومحاصرة الإخوان المسلمين»، يضيف: «ولا يدركون إنهم فى معركة لهزم المهزوم والتركيز فى دمل الإخوان، وترك سرطان الفقر والفساد».

«الشروق» حاورت صباحى فى كل القضايا والملفات ليكشف لنا ما بين سطور برنامجه ومواطن القوة وكتلته التصويتية ورسائله إلى الداخل والخارج، وإلى نص الحوار..

• إذا فاز حمدين فى السباق الرئاسى.. هل سيكون فوزا متوقعا أم مفاجأة؟

ــ بالنسبة لى فوز متوقع وطبيعى، ولا أرى شيئا أكثر طبيعية فى بلد قام بثورتين خلال ثلاث سنوات أن يصل إلى السلطة شخص معبر عن أهداف وبرامج وأحلام ثورته التى ضحى من أجلها.

• وفى حال فوزك.. هل ستستعين بالمشير السيسى فى فترة حكمك؟

ــ المشير عبدالفتاح السيسى له تقديره المؤكد على دوره فى 30 يونيو، ولا خلاف على خبرته التى تحتاجها مصر، ورؤيتى إن الإدارة القادمة ستستعين بكل الاكفاء المصريين بغض النظر عن مواقفهم تجاهى سواء كان بالولاء أو المعارضة اثناء الانتخابات أو حتى بعدها، والأمر يسرى على المشير السيسى، لكن هل سيكون له دور فى السلطة أم لا فهو أمر سابق لأوانه.

وأريد أن أؤكد تقديرى لكفاءته ودوره الكبير فى ثورة 30 يونيو، والاستفادة منه حق للبلد، كما أن أمنه وحمايته هو واجب الشعب المصرى وأى رئيس قادم.

• الحديث عن استهدافك لمحاكمته أخذ أكبر من حجمه.. هل تم التوضيح الكافى لما حملته التسريبات؟

ــ هناك اساءة تفسير مؤكدة لكلامى، أنا قلت بوضوح إنى لا أعامل المشير السيسى باعتباره مجرما ولا أستهدف محاكمته، وما حدث اجتزاء للحديث بدءا من كلمة استهدف محاكمته ليخرج فى هذا السياق.

وأريد أن أوضح بعض المفاهيم إننى أكن كل الأحترام لجيشنا العزيز بكل من فيه باعتباره مؤسسة وطنية تؤدى واجبها، كما أعبر عن إيمانى بحاجة مصر لعدالة انتقالية ولكن ليست مهمة الرئيس أن يصدر قررات اتهام ولا أن يحدد من هو مجرم ومن هو برىء.

ولدىّ قناعة شخصية بالحاجة إلى عدالة انتقالية حقيقية عبر تشريعات ومؤسسات جادة وحوار مجتمعى لشرح مفاهيم العدالة الانتقالية والتفريق بينها وبين العدالة العادية هو القصاص ومواجهة الضرر وفتح الباب واسعا أمام التسامح المجتمعى لتضميد الجرح المصرى، وهى رؤيتى للعبور للمستقبل لطى صفحة الماضى الأليم.

• حديثك يتشابه كثيرا مع المرشح المنافس بخصوص انتهاء الدور السياسى للإخوان.. ماذا ستفعل مع التائبين وغير المتورطين جنائيا من الجماعة؟

ــ كل مصرى لا يدعو أو يمارس الإرهاب أو العنف متساوٍ مع غيره من المصريين بغض النظر عن انتمائه السياسى، سواء كان يساريا أو ليبراليا أو إخوانيا.. وأرى أن الجماعة جزء من التنظيم الدولى للإخوان المتهم فى أعمال إرهابية مختلقة وفقا للقضاء المصرى، وبموجب الدستور الجديد لاتوجد أحزاب سياسية قائمة على أساس دينى.

وخارج الرؤية الدستورية للإخوان، أنا أرى أنهم ينبغى ألا يكون لهم حزب سياسى فى المستقبل، ولن تقوم جماعتهم على المدى القريب فى مصر؛ لأنهم ارتكبوا خطيئة اللجوء إلى العنف فى المعارضة وصنعوا بيئة عززت الإرهاب بغض النظر إذا كانوا يمارسونه بالأصالة عن أنفسهم أو بالوكالة عن غيرهم، لأن هذا أمر لا أستطيع أن أصدر فيه أحكاما، إنما رعاية الدعوة إلى العنف بدأت من على منصة رابعة العدوية، حينها عارض الإخوان إرادة الشعب وتوعودا بـ«الدم بالركب» وربطهم عودة مرسى بتوقف أعمال العنف فى سيناء.

ومن يحدثنا عن الوفاق فالجماعة أخدت فرصة الحكم وفشلت وعندما سقطت اتخذت العنف أسلوبا، فالطبيعى أن تختفى الجماعة تنظيما، ولكن أعضاءها يعاملون كمواطنين مصريين وواجب على الدولة حمايتهم وله حق التظاهر السلمى حتى لو كان ومازال عضوا بالتنظيم الإخوانى ورافضا للرئيس الجديد، فمهمتى كرئيس أن أحمى حقه فى التعبير السلمى.

• فئات كبيرة ستعتمد فى اختياراتها على المرشح الأقوى للتصدى للإرهاب.. كيف ستتعامل مع هذا الملف؟

ــ قلت فى تصريحات سابقة «من يرفع بندقية سأواجهه بالمدفع» ولكن من وجهة نظرى إن مكافحة الإرهاب ليست مقتصرة على الأداء الأمنى لأنها أكبر من ذلك إنما نواجهه من خلال اقامة العدل ونشر خطاب دينى مستنير يدحض الأفكار المعادية للمجتمع والمحركة للإرهاب، ووجود قدرة على إقامة عدالة انتقالية تنهى الاحتقان المجتمعى، ويكملها القضاء على الفقر وفتح الباب أمام التظاهرات السلمية حتى لا تصاب بالكبت وتحول العداء ضد المجتمع.

وأرى أن المشكلة الآن تكمن فى تضييق الأفق واختزال مشكلة البلد فى القضاء على الإرهاب ومحاصرة الإخوان المسلمين ولا يدركون أنهم فى معركة لهزم المهزوم والتركيز فى «دمل الإخوان» وترك سرطان الفقر والفساد يرعى والانصراف عن الملفات الرئيسية مثل محاربة الفقر وإقامة العدل الاجتماعى.

• وهل انهزمت جماعة الإخوان على الأرض؟

ــ الإخوان هُزموا هزيمة تاريخية لن يقوموا منها، وهزموا أنفسهم عندما أساءوا الحكم وهزمهم الشعب عندما أساءوا للمعارضة.

• فى تقديرك متى تعود الجماعة للعمل السياسى مرة أخرى؟

ــ لن تقوم لهم قائمة فى المستقبل القريب، كتنظيم لن يكون للإخوان حضور سياسى سواء عبر الحزب أو الجماعة قبل 4 سنوات، والإخوان بحاجة إلى مراجعات جادة فكرية لما اقترفوه من أخطاء يحاسبون بها الأفكار المتحجرة لقياداتهم لاستعادة احترام شعبهم لإدراك إنهم جزء من هذا الوطن وليسوا جزءا من التنظيم الدولى.

• وكيف ستتعامل مع المظاهرات الإخوانية فى حال فوزك؟

ــ «مفيش عندى تصنيف للمظاهرات السياسية» الأصل فى التظاهر هو الإباحة وفقا للتعديلات التى سأدخلها على قانون تنظيم التظاهر استنادا إلى تعديلات المجلس القومى لحقوق الإنسان، وسأعفو عن كل سجناء الرأى السياسى ــ أيا كان انتماؤهم ــ وأنتوى ألا يبقى صاحب رأى فى السجن، وسأكفل حق التعبير السلمى للجميع بلا استثناء.

• وما رؤيتك لتعديلات قانون التظاهر الحالى؟

ــ رؤيتنا: الأصل فى تنظم حق التظاهر هو الإباحة وليس التقييد من قبل السلطات المعنية بتطبيقه، على أن يكون قرار الاعتراض على الداخلية وليس العكس من جانب المتظاهر، فإذا رأت وزارة الداخلية إن الأخطار بالمظاهرة سيسبب أضرارا على الناس عليها الطعن بقانونية التظاهرة أمام المحكمة وليس كما يحدث الآن بإلزام المتظاهر بالطعن.

• ما تفسيرك لاتهامك بأنك مرشح الإخوان ضد الدولة بالرغم من خلافك الفكرى والتاريخى معهم ودورك البارز فى إسقاط حكمهم؟

ــ تلك الشائعات والأكاذيب تمررها باستمرار الجماعات التى تقف ضدى تصويتيا؛ لأنهم متفرقون ويخشون من نجاحى فى الانتخابات الرئاسية، لذا يصدرون رسائل وهمية طيلة الوقت منها على سبيل المثال التصويت العقابى الإخوانى لى، فأواجه حاليا «فلكلورا من الأكاذيب» لمحاولة إلصاق التهم بى، إذ يعتقد البعض فى هجومه على حمدين صباحى تقربا من أجهزة الدولة والمرشح المنافس.

• ما الكتل التصويتية التى تعمل ضد حمدين صباحى؟

ــ من وجهة نظرى ليسوا كتلا كبيرة، أولهم طبعا مجموعات المصالح التى تمت الإطاحة بها فى 25 يناير من حلف الفساد والاستبداد، وأصحاب سلطة الدين الذين تمت الإطاحة بهم فى 30 يونيو، وهم على شاكلة الحلف الأول بفساده واستبداده ولكن بوجوه ملتحية.

• هؤلاء ضدك.. من سيكون معك؟

ــ التيار الرئيسى من المصريين، لأننى أعتبر نفسى مرشح التيار الرئيسى فى مصر الذى يتميز بتنوعه الطبقى من العمال والفلاحين والصيادين، ويطالب بالعدالة الاجتماعية ويأتمنى على تنفيذها، ويريد دولة مدينة حديثة ترسى العدل الاجتماعى والديمقراطية ويعلم أننى الأقدر على بناء الدولة التى يحلم بها.

لدى كتلة جيلية من شباب المصريين مزاجها العام للتصويت لمرشح الثورة ونافر من المنافس، لذا أعتبر كتلة الشباب هى رهانى على الأرض لتغير مواقفهم من العزوف فى استحقاق الاستفتاء إلى المشاركة، وتوقعى الشخصى نزولهم بكثافة للتصويت لى.

رهانى على جيل جديد يأمل فى دولة جديدة نظيفة، وقوى فقيرة ومضارة عندها رهان على حاكم ينصفها، إذن اعتمادى على كتلتين الأولى جيلية (الشباب) والثانية طبقية (الفقراء)، وهناك من يؤمن برسالتى وإننى أقول الصح ولكنه يخشى من عصيان الجهاز التنفيذى للدولة لى.

• وما رسالتك لمن يظن أن الدولة لن تعمل مع صباحى فى حال فوزه؟

ــ لدىّ رسالة رئيسية لهؤلاء: عمر تاريخ مصر ما الدولة وقفت ضد رئيسها إلا فى حالة خروج الشعب ضد الرئيس، وهو لم يحدث إلا فى حالتين فقط الأولى فى 25 يناير والثانية فى 30 يونيو، ولم تبادر أى مؤسسة فى الدولة ــ مهما كانت قوتها ــ بالخروج على الرئيس إلا فى حالة خروج الشعب ضده «لم تجرؤ مؤسسة فى الدولة أن تعلن أنها ضد مبارك أو مرسى الا بعدما ضمنت وآمنت أن الميادين ممتلئة عن آخرها بالمواطنين، ولن تجرؤ فى المستقبل أن تفعل العكس».

إذن حكاية أن الدولة لن تعمل مع صباحى هى «خرافة» ويصدرها الطرف الذى يخشى أن يخسر الانتخابات لإيهام الناس أن حمدين لو فاز لن تتعامل معه أجهزة الدولة، ومن يقول غير ذلك يقدم «امارته» على خروج مؤسسات الدولة على رئيسها فى يوم من الأيام، هم لم يقدروا على فعل ذلك فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى إلا بعد نزول الشعب فى الميادين.

• ولكن هناك اتهامات لسعى بعض أجهزة الدولة لشل حركة البلد قبل نزول الشعب فى 30 يونيو؟

ــ «أنا مش مرسى علشان تعرقلنى الدولة».. فلست مشروعا لجماعة تريد أن تحل محل أجهزة الدولة، فأنا ابن «مشروع الدولة الوطنية المصرية» والثورة الشعبية التى تريد بناء الدولة الناجحة، وصدامى المتوقع لن يكون مع أجهزة الدولة، كما يزعم البعض، لكن مع الفاسدين فى الجهاز التنفيذى وسننتصر عليهم بالاستعانة بالشعب والشرفاء فى أجهزة الدولة.

• هناك مخاوف من صدامك مع جهازالشرطة فى حال فوزك بالرئاسة.. ما رسالتك إلى ضباط وجنود الجهاز؟

ــ أريد شرطة مصرية كفئة قادرة على مقاومة الإرهاب وتحقيق الأمن العام الجنائى وعقيدتها أن تحفظ أمن الشعب لا أمن النظام، وقادرة على أن تجعل من حقوق الإنسان وسيادة القانون جزءا بنيويا فى تعليم وتدريب وممارسة رجل الشرطة.

الشرطة ستكون ناجحة فى دولة ناجحة، ولكنها تتلقى الآن فائض الغضب الناتج من السياسات المهترئة الفاسدة، والدليل على ذلك الاستعانة بها فى فض المظاهرات فى الجامعات والإضرابات العمالية فى الشركات والمصانع وهو بالنسبة لى المفهوم الأوسع للدولة البوليسية، التى تعجز عن انجاز مهامها فتحيلها إلى الشرطة كأداة قمع.

• هذا يعنى أن مفهوم تطهير الوزارة «مطلب الشباب» ليس حاضرا فى تعاملك مع الجهاز؟

ــ الإصلاح بالنسبة لى هو الإصلاح الشامل فى أجهزة الدولة، من مجلس المدينة إلى قسم الشرطة، وقضيتى ليست «تطهير الشرطة» بعينها ولكن إصلاح جهاز الدولة المصرى، وكلمة تطهير جزء من بعض الآليات ومن حاولوا تطهير الشرطة فى البلدان الخارجية بدأوا بإحالة الضباط المتورطين فى جرائم وانتهاكات حقوقية للمؤسسات القضائية والعقابية تمهيدا لتأهيلهم أو إنهاء خدمتهم، وتم ذلك عبر مراحل متدرجة ولم يكن فجائيا.

• الأمر نفسه ينطبق على القضاء ومخاوف البعض من مذبحة قضائية قد تفسد خطواتك إلى القصر الرئاسى.. ما ردك؟

ــ أؤمن بأن القضاء لابد أن يكون مستقلا وغير خاضغ للموازنات السياسية، ولا يوجد لدى تجاه القضاء المصرى إلا الاحترام الحقيقى له وإذا تخلص القضاء من سطوة الحكام الذين يريدون استخدامه سياسيا سينجح فى التخلص من أكبر ضغط واقع عليه.

• خطاباتك الانتخابية لا تخلو من الهجوم على رجال الأعمال.. ألا يقلقك اتحادهم ضدك فى المستقبل؟

ــ مشروعى يسمح لكل رجل أعمال شريف أن ينمو باستثماره عن كل العصور السابقة، لكن لدىّ موقفا من رجال الأعمال الفاسدين أو «رأسمالية المحاسيب» الذين حصلوا على تأشيرة أعمالهم من جمال مبارك اوحسن مالك وكونوا ثرواتهم من الاحتكار والقوانين الفاسدة وعددهم لا يتجاوز الـ 10 %، وإذا طهرنا أنفسنا سنتيح الفرصة للاستثمار وزيادة أسهم الـ90% الآخرين لأنهم الأنفع للاقتصاد المصرى، وأطمئن هؤلاء بإنهاء الاحتكار وتنافسية حقيقية وتقليل كلفة الفساد.

وإذا استطعنا توفير المناخ الملائم للمستثمرين فى ضوء التشريعات الجديدة التى تحد من الاحتكار سيسهل تطبيق الضريبة التصاعدية من 20 %- 40 % لتحقيق العدالة الاجتماعية وتذويب الفجوات بين الطبقات الاجتماعية وهذه الضريبة لا تعنى أننى سأقتص 40 فى المئة مباشرة بل تعنى مثلا أن من يقوم يعمل مشروع فى الصعيد ستنخفض الضريبة إلى 35%.

• فيما يبدو غياب رجال الأعمال عن تمويل حملتك الانتخابية.. ما تفسيرك؟

ــ رجال الأعمال لديهم مصالحهم الخاصة ويتعاملون مع المرشح المنافس على انه مرشح الدولة من الأجهزة والوزارات، بغض النظر عن حظوظه فى الفوز، ولكنهم يرون فيه إنه مرشح الدولة ويخشون التضحية بمصالحهم واستثماراتهم لإعلان مواقف معادية مع الدولة. و«أعرف ناس هتصوت لى وترفض الاعلان عن موقفها فى العلن».

• من وجهة نظرك: ما مخاطر فوز منافسك عبدالفتاح السيسى بالرئاسة؟

ــ عندنا خطر أكبر هو أن نعجز عن بناء دولة ناجحة تكون هى البرهان على أن ما فعلناه فى 3 سنوات هو ثورة ناجحة، ولو أن هذه الثورة فاشلة ستنتج دولة فاشلة، وإذا فشلت ثورة بحجم «25يناير ــ 30 يونيو» ثق إنها ستنتج موجة جديدة من الثورة، أما إذا نجحت الثورة ستنجح الدولة وعقيدتى أن النجاح سيكون عن طريق تيارى لضمانة نجاح الثورة والدولة، وأرى أن أى بديل آخر لن يتمم الثورة وسيكون خطرا عليها.

• فى الظهور الإعلامى الأول للسيسى أبدى تحفظه على سؤال المذيع بكلمة «عسكر».. ما موقفك منها؟

ــ لا أحب هذه الكلمة.. وفى الوقت ذاته لا أصدر فرمانات لأحد لاستخدامها أو حظرها، وأرى أن الشباب الذين هتفوا «يسقط حكم العسكر» ضد المجلس العسكرى الانتقالى لم يكن هتافهم موجها إلى الجيش المصرى انما لسياسات بعينها حينذاك، والشباب هم أخلص ما يكونون شعبا وجيشا ولكنهم أضروا بالثورة بذلك الهتاف لاستفادة الإخوان منه بعقد صفقات مع المجلس العسكرى على حساب دماء شهداء الثورة.

• ماذا لو خسر حمدين.. هل سيصبح زعيما للمعارضة ضد السيسى؟

«أنا أكيد فى المعارضة».. وليس شرطا أن أكون على رأس المعارضة، والأمر متوقف على الأطراف المشاركة فى الحلف السياسى الذى يخوض معنا الانتخابات الرئاسية، إذا وفقنا فى جولة الرئاسة سنواصل معركة الأشواط الواحدة وننافس على البرلمان والمحليات، وإذا خسرنا سنشكل معارضة ثقيلة الوزن لتحقق المعادلة الصعبة وننافس بقوة على البرلمان والمحليات وذلك من خلال التحالف الحزبى الذى يضم مختلف الأفكار من اليمين إلى اليسار.
-

أجرى الحوار: عماد الدين حسين وأحمد فتحي وأحمد البرديني

 



إقراء أيضاً


التعليقات

إضافة تعليق

مقالات الأعداء

إستطلاعات الرأي

فيس بوك

إجمالي الزيارات

20,555,767