لامرأة من بلادي جمعت في كفيها المواسم ورحلت لكنها ستظل ترقب الحصاد.
2019-05-10 | منذ 6 شهر
ريم البياتي
ريم البياتي

 

بلادي تمشّطُ كل صباح

ضفيرة موتٍ.....

وترخي خمار المواجع فوق الزوايا

تدور الحكايا

عن امرأةٍ....

يُسبّح ملح التراب لكفٍ

تلّوح عند الوداع لزغب الحمام

وتمضي بصمتٍ

عن امرأة ...

تغرف الفجر قبل انبلاج الرؤى

وتمسك حبل الصباح

تعلّق شمس النهار بجيد الأزل

وترفع غيم الشتاء ...

كطائرة من ورق...

فكيف ستعلم تلك الغيوم.

بأن الملوحة زادت بدمع التراب

اذا لم تقبّلْ( هنيّهْ)...؟؟؟؟

وكيف ستركض شمس النهار

وتلك المدارات صارت قصيّهْ.

وكيف ستعلم تلك الثمار ؟؟؟؟

بأنّ الخوابي

استدارتْ...

وصارت خرودا

إذا ما تلاعب ظلّ الطريق

وأخفى خطاها

وضاعت (هنيّه)

(هنيّةْ)...

غزالة ضوءٍ...

أطلّت وكان الربيع صبياً صغيرا

تمدُّ يديها....فيحبو....

ويغدو وشاحا لتلك الاميرةْ

وعند الحصاد....

تصير السنابل تاجاً

لمن أرضعتها 

ويُلقي الخريف باسرار تلك البذور

لكفّ (هنيّة)

(هنيّةُ) .....

تعرف حَمْلَ البذار

وكم قمرا فوق تلك الروابي يمرُّ

لتلقي البطون بأحمالها

وتعرف أين تنام الخزامى

و سر الخميرْ..

وكم دمعة من وتين الجياع

ستسقط هذا الشتاء....

فكيف ستنمو البذور..؟؟؟؟

وكل المواقيت ضاعت

على جانبيّ الطريق الضريرْ

وضاعت (هنيّه).

 

...ريم البياتي...



مقالات أخرى للكاتب

  • لاتتركوا العصافير تهاجر..لئلا يمرّ الربيع خلف ظهوركم
  • شوك السنابل
  • من يوميات مواطن عربي منتوف الريش

  • التعليقات

    إضافة تعليق

    مقالات الأعداء

    إستطلاعات الرأي

    فيس بوك

    إجمالي الزيارات

    34,466,248